الخميس، 14 أكتوبر 2021

عمران أباظ يكتب:

 في ليلةٍ خريفيّةٍ صافيةٍ ، كانت السماءُ مليئةٌ بالنّجوم المضيئة ، كنتُ جالساً وحيداً قرب نافذة غرفتي ، أفكّرُ في الماضي تارةً ، وفي المستقبل المجهول والمخيف تارةً أخرى ، بلحظةٍ ما مرّ بسمائي هذه ما يسمّى "بالشّهاب" ( النّجم المضئ كما يعتقده البعض ) ، فتذكّرتُ حين كنّا صغاراً كيف كانت عقولُنا طفوليّةٌ وأنفسنا بريئة ، حيث كنّا نشاهدُ هذا النّجم ونتسارع في أخيلتنا ونتمنّى أمنيةٌ قبل أن يختفي هذا الضوء .

أتذكّرُ يومها أنّي تمنّيتُ أن أصبح كاتباً مشهوراً ، وعندما كبرت بدأتُ أحاولُ وأحاولُ قدر المستطاع ، مع العلم أنّه لا يوجد إلّا أشخاصٌ قليلون يعلمون عن موضوع الكتابة هذا ، حتّى عائلتي لا يعلمُ منهم أحدٌ عن الموضوع .

ففي هذه اللّيلة تكّرّر ما حدث في الماضي ، فتمنّيتُ نفس الأمنية في السابق ، ليس لعدم وجود أحلام في حياتي ؛ ولكن حبُّ الكتابة والشغف و الإصرار على تحقيق الأمانيّ هو الّذي دفعني أن أُعيد نفس الأمنية في ذاكرتي .

والجديرُ بالذّكر أنّ سبب انعزالي في هذا المكان الهادئ هو توبيخ والدي لي على خطأٍ اقترفتُهُ ، ممّا جعلني أكتبُ شيئاً جميلاً اليوم وبعد مرور ثلاث سنوات على انقطاعي عن الكتابة ، ولكنّه في الحقيقة ( الكلام ) نابعٌ من مشاعر الحزن والألم ، فالأشياءُ الجميلة لا تنبثقُ من داخلنا إلّا عندما نتعرّى من هذا الواقع المرير ، ونلجأُ إلى أحزاننا وأنفسنا المنكسرةُ ، فلربمّا لقينا السكينة وجبران الخاطر.

"فتلك خاطرة" 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ماسة بطمان تكتب

كلّنا نغرق... نغرق في ظلمتنا...وحدتنا...قهرنا نظنّ أنّنا ننجو من موتنا... لكن واقعنا لا زال يلاحقنا... مُتعبون نحن حدّ الثمالة... فالسّلام ع...