السبت، 26 فبراير 2022

محمد نور آغا يكتب:

 مر على فراقنا يومان 


لا أشتاق لكِ أبدا لكن كنوع من روتيني اليومي تعودت أن أكتب لكِ كل ما يحدث..

لم يغمض لي جفن طيلة هذين اليومين وأنا أنتظر أن أصحو  لأتيقن أن كل ما حدث مجرد كابوس مزعج وأنكِ هنا بجانبي..


لن أغفر لكِ ابدا


مر على فراقنا سنة و يومان 

لازالت ذكراك تخدش روحي، ولم أستطع أن أنسى وأغفر لك أبدا 

في كل يوم أستيقظ بذاكرة ممزقة أحمل هاتفي لأراسلك ثم أتنبه أنك لم تعد موجودا.

كلما رن هاتفي او جائتني رساله جريت مسرعا ع الهاتف ونسيت انك نسيتني وتركتني ..

الكل يلومني هنا، يقول صديقي كان شرا وانجلى 

وتقول أختي أنت خائنه بامتياز انساها وعيش حياتك ويقول اخي لم تحبك يوما ما ..

لا يفهمون، لم تكن مجرد خيانة لقد سلبت روحي


 ولن أغفر لكِ أبدا 


مر على فراقنا ثلاث سنوات ويومان 

التقيتك اليوم صدفة في أحد المطاعم، هناك شاب يجلس بجانبك يشبهني جدا، ليس في الملامح ولكنه ينظر لك بنفس البريق الذي كنت أنظر لك به 

على فمه ابتسامة تسع الدنيا تماما كما كنت ترسمها على وجهي، هل تحبيه حقا؟

إياك أن تظني أني أغار، لن يغار من فقد روحه ، فقط أنا أتمنى أن لا يكون فريسة جديدة لك، أتمنى حقا أن لا يكسر روحه مثلما فعلت معي.


لن أغفر لكِ أبدا 


اليوم مر على فراقنا خمس سنوات ويومين 

إنني على مشارف الخامسة والعشرين، الضغط من أهلي رهيب جدا، والكل يحكم قبضته ويخنقني على موضوع الزواج، أتذكر قسما على كتاب الله لك بأنني لن أكون لغيرك.  

يقول صديقي أن القسم لا يحتسب لأنك أنت من أخلفت به لكنني أنهيت كل رصيدي من المشاعر لا أملك قلبا ولا روحا ولا أرغب أن أظلم أحدا بزيف حب فأنا لست مثلك.


لن أغفر لكِ أبدا 


اليوم مر على فراقنا  عشر سنوات ويومين 

كيف تمر الأيام سريعا، أتصدق أنني على مشارف الثلاثين، أتذكر كل شيء يخصك هذه الفترة عطرك الممزوج برائحة احمر الشفاه ، كلماتك تسعدني رغم ثقتي بكونها مجرد كذبات، طيفك يرافقني أينما ذهبت أتشاجر معه يوميا, وسرعان ما يتمكن من مراضاتي فهو مثلك بارع في فن الخداع والكذب.

 

ومن يومها وأنا في المنتصف أنزف حبات قلبي

واتقيؤ وجع الشعور.

استطعت تجاوز كل شيء وأنا سعيد لأجلك حقا 

كما تعلم فقلبي طيب ولطالما صفح عن الكل، فقط عجز أن يغفر لك أنت.

نسيت اخبارك أني  أصبحت ميت بالفعل 

 استطعت أن تكتشف سبب نحولي وتعبي، ظننته بسببك لكنني ظلمتك هذه المرة، لقد كان سبب خذلانك وانتظاري وتوهمي بحبك لي 


اليوم مر على فراقنا إحدى عشر سنة ويومين 

المرض أنهى كل شيء بداخلي ولم يبقى إلا بريق عيناي اللتان تحبانكِ ، وقلبي الذي لن يغفر لك.

إنها آخر ما قد أكتبه لكِ لأنني سأغادر ،

 الكل هنا وأنت أراك مرتين

مرة بطيفكِ جانبي ومرة بوجودك معهم خارجاً

يبدو عليك الندم حقا

 لوهلة كنت سأغفر، لكنني عجزت ربما سنلتقي هناك عند الله وقتها 

  "قد أغفر لكِ لاني لازلت احبكِ" 🖤

الجمعة، 25 فبراير 2022

آية البيرق تكتب:

 حَانة أَزَلِيّة


أجْمَعَ الأَطِبَّاءُ رغم تَمَاثُلِه بالشِفَاء

على إِصَابَتِه بالتوحد وَ يا لَهُ مِن دَاء

على الرُغمِ مِن تَجاوزِه الخمْسَة عشرَ عَاماً

باتَ الجَمِيعُ مُتعجِّباً حَيراناً

يَشتَكونَ فَشلَ الكَوادرِ الطِّبّية

بَينما كُلّ فَردٍ يُحَلِّقُ في أرَجاءِ الغُرفةِ المَنسيّة

وَ كُلُّ واحدٍ يَتنمَّقُ بآراءٍ مُزريةٍ و تُرهاتٍ وَحشيّة

جالسٌ هو بِصمتٍ يُلقي بِناظِرَيه بَينَ هَذا و ذَاك.


وَ بِدونِ أَلفاظٍ لِمسمعي إِتَّسَمَت بالأُنسيّة

حَزَم نَفْسهُ و بَقَاياهُ مِن كَلامٍ وَ سُكونٍ

دَخَلَ غُرفَتَهُ وَ هو مَحزون

نَصَحَه الأَطِبَّاء بِمُوَاظَبَة مَكانٍ مَسْكُون

لكِنْ جُدارنُ رُدْهَته هي الأُمُّ الحَنُون

تَحتضِنُ زلَّاتِه و تُطَبطِبُ على جُسْمانهِ المَوهُون

صَدَى صُراخِه يَرتَدُّ لِمَسمَعِكَ لو تَحسَّستَها بِبَصيرتكَ

شَتَّان بينَ جِدارٍ يُحفَر بالخَيباتِ

و آخرٌ يَتراقصُ بأحلامٍ و إنجَازات

يَفرُّ هارِباً مِن حَانةٍ مَنزلِيَّةٍ

أَثمَلَت رُوحَهُ بِبقايا تَوحدٍ أَزَلِيّةٍ

كَيفَ لِجِراحِهِ أنْ تُطَهَّرَ!

أَ بِذاتِ البُؤرَة الشَّرسَة؟


تِلكَ الأيَّام تَتوالى

و صَيحاتهُ تتعالى

و تَكَّاتُ السَّاعةِ تَطرقُ مَسامِعَه

مُذكِّرةً إيَّاهُ بالأمورِ المُعصِيَة

إلى حِين اكتمَلَت لوحَتهُ الفنِّيَّة

و أَرضية الغُرفة المَنسيّة

الوِسادةُ تَعتصرُ دَمعاً لسوادِ الليالِ

و دُمْيةُ الأَسرارِ تَوقَفَ قَلبُها لِساعاتٍ طِوالِ

دَفترُ مُذكّراتِه اِبتلَّ دَمعاً لِنهاية سطورٍ سِجالِ

مُدوَّنةُ هاتِفِه انفَجَرَت بِصبرٍ بَالٍ

أصابعُه جذِمَةٌ وسط جُدرانٍ تَعجُ زِحاماً 

اِستدارَ و تُراهُ تَذكرَ نُقصاً جَسِيماً

ها هو يُحدِّقُ بِذاكَ الحَبلِ مَهْزُوماً

مُتذكِّراً أَباهُ في يَومٍ قائِلاً: اِترُكه في غُرفَتِكَ يا بُنيَّ، ليسَ بِخيطانٍ مُهترئَةٍ سنَحتاجُه حَتمَاً.

ذاكَ الحَبلُ كان آخِر اللمسات

و لَبَّى ذاكَ الحبلُ نِداءَ الصَرَخات

أَرادَ أن يَتركَ أَثرَهُ في كُلِّ بُقعةٍ في الأرجاء

اِنهَارت أَعِمدةُ تُحَفِه ثُكلى

و ذاكَ الحَبلُ المُتأرجحُ بدأ يَبلى

صَداهُ يتَخَبطُ بَينَ الثنايا

و ذِكرَه مُوصَدٌ إِسْتَوْطَنَ الزاويا.


آ ية علي البيرق

أنس المسلماني يكتب مقالة بعنوان التأثير يبدأ منك

 أخبرنا ذات مرةٍ مدرّسُ مادة التّربية الدّينية أنّك إذا أردت التّأثير بمجتمعٍ ما لتجعله مكاناً أفضل:

_ابدأ من نفسك..

فأنت ستكون المَثَل الأول في مجتمعكَ عندما يصل للقمة.


_ثم قم بالنُّصح والتَّوعية، فإن استطعت التَأثير على شخصٍ من المجتمع ،سيصبح عليك توعية نصف المجتمع..

وشرح لنا .. لو كان المجتمع عبارةً عن مليون شخص،وآمن شخصٌ بأفكارك،سيصبح عليك توعية خمسمئة ألف شخص،وإذا تأثر شخص من الخمسمئة سيصبح عليك إقناع مئتان وخمسين ألف شخص بأفكارك الإيجابية؛وهكذا إلى أن تصل إلى مجتمعٍ كاملٍ مؤمنٍ بما تريد من إيصاله.


_حاول الإبتعاد عن الأشخاص السيئين والسلبيين، لألا يتأثر عقلك الباطني لا إرادياً بأفكارهم، فتتنازل عن هدفك ومساعيك..


_كن إيجابياً وصاحبَ لسانٍ جميلٍ وأسلوبٍ مقنعٍ لطيفٍ..


هذا ما أخبرنا به المدرس حينها، وظلَّت كلماته في ذاكرتي إلى الآن،وقمت بفعل ما أخبرنا به لنفعله،آملاً الخيرَ فينا.

لكن الصدمة..أنَّ الأغلبية العظمى من المجتمع تسعى للسلبية لجعلها مبدأاً معيشياً، لتحقيق الغرائز البشرية وإشباعها دون النّظر إلى خلفيات أفعالهم ونتائجها.


سأخبركم سريعاً ببعض النتائج السلبية الملموسة من المجتمع السلبي هذا:

_انتشار الفقر والجوع.

_كثرة السرقة وجرائم القتل.

_الطلاق والتّشتت الأسري.

_نبذ العِلم والتّفوق الدراسي.


ولحل هذه الظواهر الاجتماعية يجب:

_نزعُ الحقد والأنانية من النّفوس.

_السّعي لحلمٍ ورديٍّ يجعلك تدخل التاريخ لمحاسنه.

_التّشجيع على العلم والعمل به لبناء جيلٍ واعٍ.

_الحثُّ على الفضيلة ونبذ الرّذيلة.

_الرّقابة الأبوية الحسنة.

_التشدّد القانوني على جميع أنواع الجرائم لكبح جماح الفساد.

الأحد، 6 فبراير 2022

علي الفطراوي يكتب:

 كلاهما شر

جوهر الحياة مصطلح ليس بالغريب فهو يتكرر في معظم الجّلسات ، المحاضرات،والحوارت ويتكلّم فيها من يفهمه و من يجهله وتنسب صفة الفهم لمن يتفوّه به برفقة مصطلحات أخرى أو مصطلحات أجنبيّة يدخلها في سياق حديثه .

فجوهر (معنى) الحياة.

لنبدأ بمعنى جوهر أو السبب الذي جمع الكلمتين باعتبار هذا الجّمع يتطلّب مهارةً و حنكةً وهنا وجِد السّؤال،  كيف وجِد؟ 

من خطر بباله أن يجمع جوهر مع الحياة؟

هل اللغة تقبل هذا الشيء ؟

لنذهب للحياة مع العلم أننا تجاهلنا معنى الجوهر كلياً لأن جوهر الحديث هو الحياة، فما هي الحياة هل هي الله؟ أم الطبيعة؟ أم الكون؟ ثلاث لا ترابط بينهما لكن كل منهم يُعتبر حياة!! لماذا يكون علينا أن نتدخل بمعنى الحياة لماذا لا ندخل في جوهر الحياة بشكل مباشر!! أقصد مراحل الحياة و ديمومتها ولكن من ناحية بعيدة كل البعد عن المضمون العام للحياة بتعريفها بمعنى أوضح صراعات الاستمرارية... قال أحد الشيوعيين ألّا حياة دون صراعٍ. 

وقد وثّق التاريخ (حتى لو كان كاذباً)، صراعات مراحل الحياة و المنطق اللاطبيعي يقول بأنّ الصّراعات أمر ضروري ولكن الفكرة الأهم أن النّزاعات والحروب هي التي خلقت التّطور للفائز و الخاسر في الغرب و للفائز في الشرق لكن بتأخّر كبير و تطوّر قليل  _لكي نكون واقعيين بعض الشيء-  فكرة الصراع بمعناها الواضح و الخفي تدل على الحروب و القتال و من خلال المنطق نستدل أن هناك طرفين أحدهما الشر و الآخر هو الخير و لكن ما لا ندركه أن  الطرفين هما الشّر عندما يتصارعان و يهينان الإنسانيّة و الإنسان و أيضاً هما الخير عندما تكون الصراعات دافع للتطور الذي أوصلنا إلى ما نحن عليه الآن. و في جوهر الحديث يكون السؤال لماذا لم يستطع التّطور القضاء على الصّراعات؟ وبمعنى آخر لِماذا لم يستطع الخير أن يقضيَ على الشّر ؟ 

الجواب .... مفتوح

سلام المكي تكتب:

 المحكمة الآخيرة

أنا  فتاة، خُلقت لأكون لكَ، الأم، الابنة، الزوجة، المعلمة،  طبيبتك التي ستنتشلك من موتك بإرادة  الرحمن، أنا ابنة  حوى الذي خلقت من ضلعك يا ابن آدام، أنت  المتهم الأكبر في عصرنا هذا بحقدك، و شراسة أفعالك، حقارة افكارك، و دنائة جنسك.

أنا  فتاة  مثل:

آيات  الرفاعي الذي قتلت على يد زوجها،  مريم للركابي الذي تشوه و وجهها بالكامل  بعد إن  سكب عليه مادة حارقة ،بسبب رفضها للزواج منه،  نجاح عبيد الذي قتلت بخمسة عشر رصاصة بسبب طيبة قلبها، و جفاصة قلب زوجها، شروق الذي قتلت على يد اخوتها و إبن  عمها، بعد إن  رفضت إبن  عمها إن يكون زوجاً لها، فقتولها بمجرد اشاعة على أنها  على علاقة عاطفية مع شخص أخر،  و مثل اسراء غريب الذي تعذبت و ناجت، و لم يستجب أحد لصراخها فماتت،  سلوى الهنيدي الذي غرز بجسدها خمسة عشر طعنة، و  أحلام الذي قتلت على يد عزة أي فتاة، و حبها الأول، سندها عند انكسارها و الداها. 

أنت من جنسهم،  و عصرنا هذا يعلمنا بأن  تكون كل إمرأة عشيرة من نساء، و إن  لم و لن نكن بألف  رجل، لأن الآلاف منكم، مشغولين  بقتلنا و القضاء على شخصيتنا، نحنُ الآن  أقوياء، و قادرين على فعل المستحيل، عزيمتنا بأن  نحيا بعزة أنفسنا تضاعفت، و الاستقلال دون وجودكم تحقق.

أنت  يا ابن آدم: الاب، الاخ، الزوج، الأبن، لنا.

البعض منكم، سند و عزة و ظهر قائم  لا ينحني عند انكسارنا، سيفنا المسلول عند حاجتنا له، نور طريقنا عند  ظلامه،  قبلتنا عند انحلال مسيرتنا.

آلاء اليوسف تكتب:

 في مساء ليلة باردة ربما يجب أن أبوح لك قليلاً

 عزيزي ياصاحب العقل البليغ عِمتَ مساءاً  كيف حالك ? 

يا مُرشدي وبوصلتي وخريطتي نعم أنت 

فلا تعلم كم أُسر عقلي بتكوين شخصك وطِباعك المختلفة

ثمّةَ شيء مايجعلك مُميز عن أقرانك لا أعلم ماهو ولكتي أراه فريد

على عكس طِباعي المزودجة فـ إنني خُلقت بشخصية مكونة 

من مزيج مشاعر تتبدل مابين الدقيقة والأخرى

 أكاد اختنق ما أن يُمزج نصف شعور بنصفٍ يناقضه

فأقف مُكّتفة الأيدي في المنتصف أنتظر أن ترجح كفة الميزان 

لتهدأ نفسي وينعمُ جسدي المُنهك كأنني خرجت للتو

من عمل جراحي استمر  لساعاتٍ طِوال..

أمتلك شخصية تُتعبني جداً هذه الأيام تحديداً

فإنني أملك من الهدوء مايجعلك تعتقد إنني لا أملك جهاز عصبي 

والبرود مايجعلك تقول القطب المتجمد أخذ بروده مني

ونقيض لهذا تراني في موقف ما وكأنني أمسك سلكٌ كهربائي

في يد واليد الأخرى مُبللة  بالماء..فـ هل لك أن تتخيل الموقف?

و تارةً تجدني كـ طفلة تنتظر عودة أبيِها 

وفي حوذتُه اللعبة  التي تحبُها

وتارةً تلاقني كـ عجوز تجاوزت عِقدها العاشر

 بقيت وحيدة بعد أن فقدت أبنائُها في اليوم نفسه 

فـ لك أن تتخيل عزيزي هذه الحياة 

أأخبرتك عن حالة الفرح التي تصيبني ربما 

إذا رأيتني وقتها تقول أصابتها فرحة الأطفال

لم أحدثك أيضاً عن خجلي الشديد الذي ربما يدهشك 

فـ تسأل نفسك أيُعقل توجد فتاة هكذا?!

وأحياناً يصاب قلبي بحزنٍ شديد من لا شيء

 فـ تعتقد إنني دفنت عزيز على قلبي منذ دقائق

وأصاب بلامبالاة فـ يراودك إن ملخص حياتي

 يندرج تحت عنوان العبثية

حسناً الآن سأخبرك بالجزء الأهم من بوحي هذا

عزيزي ياصاحب العقل البليغ 

إنني وبالرغم من وقوفي في منتصف شيئين متناقضين

إن عقلي فـ كِلا النقيضين لا يتوقف عن التفكير بكَ

لن أذكر لك شيئاً عن قلبي فـ عقلي الذي احتفظ بك مدة طويلة 

له الحكم والتحكيم فلا سلطة تعلو سلطته

ألم تسمع بغرام الفكر ?!  والعِلّة تكمُن هنا ياعزيزي 

فـ العقل  لا يشبه القلب ما أن يحب بدا كـ ولدٍ عاق 

العقل ياعزيزي كتلة من التفكير  يصيبه ما يكفي

ليصبح في قمة العجز نعم القمة ربما تشعر بالغرابة

حيال ذلك ولكن قمة العجز عندما يُشل الفكر مابين

فكرة تقوده إليك وفكرة تبعده

محمد مالك عز الدين يكتب:

 ا تتركِ الشخصَ الذي يحيى لأجلِ عيونكِ

ويريدَ لمسَ جفونكِ

وبحبه سيصونُكِ

يا ربي إني أريدها

وأريد أن تبقى معي

نبضاتُ قلبي يَصنَعن طوقاً لها من أدمعي

وبداخلي وبأضلعي

نبضات قلبكِ تسمعي

أحببتها ما من فتاة مثلها وقف الخيال كعاجز سبحان من خلق الوجود

فجمالها غنى بقلبي طائر قرب الورود

فلها شفاه طعمها طعم العسل

وخدودها حمرٌ تضيء من الحلاوت والخجل

هلا بقيت بقربي يا حب البداية والنهاية والكمال

يا قلب هل تعطي فتاة حقها كي لا يقال

الناس قد ظلموا فتاة توجت عرش الجمال

وأريد ان يبقى سعيداً ما حيا قلب الملاك

إياك أن تحيي برفقت من يقودك للهلاك

نظرت الي بعين من يسعى لحبل من نجاة

حب على حب هنا في القلب كالعزب الفرات

وسمعت قولا قد سما أن النجوم تذوب إن رأت العناق

ودموع نجمٍ مثل امطار الغيوم اذا تفكر بالفراق

دعاء الزعبي تكتب:

 ليل ومطر


إنها تمطر !

لطالما مشيت تحت المطر بدون أن أحفل بهِ ، كنتُ أعتبره مصدرَ إزعاجٍ أحياناً حينَ تلطم قطراتهُ جبيني بشدة ، أسرع باتجاه المنزل هرباً !

ولكن أصبحَ الأمر مختلفاً اليوم ، كحال بقية الأشياء التي مضت أجمل مذ دخلتِ قلبي !

أصبحَ المطر لي بمثابة قطرة الماء بعد سنين عجاف ، كرشفة القهوة الاولى بعد طول فراق .

صرت أجدك في كلَّ قطرة ، وأجدني أعانق كلَّ قطرة .

تُضاحكني كل غيمة ، وتُبكيني !

تشعرني بأني قريبٌ منك أكثر ، وبعيدٌ عنك أيضاً .

قريبٌ حيث نمشي تحت المطر نفسه ، وإن إختلفت الأمكنة !

وبعيدٌ حيثُ كلٌ منا في مكان ، وإن تشابه المطر .

كم هو غريبٌ هذا المطر ، صوتُ الرعدِ يذكرني بالغضب الذي ينتابني حين أشتاق لكِ ، والبرقُ يخبرني أن اطمئن ، سينبثق الفرج كما ألمع أنا من بين سواد الغيوم !

دعكِ من مطر اليوم ..أنا مشتاقٌ لكِ بعدد حبات المطر الذي أغرق الأرض يوم طوفان نوح .

سواد قاتم بقلم حلا بكور:

 سوادٌ قاتِم


ما بالي في الغرفةِ حبيسةٌ  ؟

وفي جُنحِ الظّلام ِ غارقةٌ

على فراشي طوال ليالٍ منزويةٌ

والليلُ ُلقلبي مشقّةٌ

الحُزنُ باتَ يأكُلُني

والأسودُ لعينيَّ مُبتَلِعٌ 

على مرآتي أتساءلُ من أنا؟

لأُجيبَ حقًّّا ً نسيتُ من أنا

أنسيتُ أنّي من كانت

في الأُفقِ تعزُفُ لحنا

لحناً جميلاً زاهيا 

تُعيدُ للحياةِ الأملَ

ولكن ..ياتُرى ما قدْ جرى؟

هل يأسٌ بالأملِ قد تبدّلا ؟

دنيا بالدّماء ِ غارقة،ٌ وكثيرونَ تحتَ الثّرى

أُناسٌ يموتون ظلما

وأُناسٌ تعشقُ الظُلما

أيا حسرَتي على

من كانَ سبباً لولدٍ تيتّما 

جوعٌ وظمأٌ  للكرى

والعدوُّ أضحى متمرِدا

رائحةُ موتٍ بالدُّنى

وأزهارٌ تُسقى بالدِّما

ألا كلَّ هذا ما كفى 

بأن أضحي جنازةً مؤجلة

واللهِ جميعُنا أنّنا

يعيشُ بالجسدِ والرُّوحِ لا 

مايُدعى أملٌ قد فنى

واليأسُ لقدِ أحاطَ بِنا

ومازالَ في ذهني عالقا

سؤالاً يبثُّ  ِالألمَ والأملَ

هل سنحيا من جديد

أم عذابٌ للنّفس ِمُنتَظِرا؟


||حَلا ناصِر بكّور ||

حلا ناصر بكور تكتب:

 ||إيقاعُ حلم ||


شغفٌ اصرارٌ  قوّة ٌ وأملٌ  بالذي خلَقَ هذهِ الصِّفات ..مزجتُها ونثرتُها في شخصيَّتي وبينَ أضلُعي لِنمضي سويًًّّا لإكمالِ حلمِ طفولتي الجميلْ

نثرتُها وأنا أعلمُ أنَّها لن تتلاشى وتترُكني في منتصفِ الدّرب ِ لا أعرفُ وصالاً لحلمي ولا طريقاً لألملمَ شتاتَ حلمي الضَّائع لأعودَ من حيثُ جئتْ

أعلمُ أنَّني سأكملُ الطَّريق لأصلَ لحلمٍ راودني منذُ نعومةِ أظفاري

حلُمي بأن أُنادى بالكاتبِة 

منذ أن كنتُ طفلةً لم تكنْ ألعابُ الأطفالِ تستهويني ولا حتّى الملاهي كانت مكانيَ المفضّل عشتُ طفلةً لا أُماثلُ من هم في مثلِ سنّي مكاني المُفضّل كان في ركنٍ من غرفتي مع أصدقائي المُفضّلين " كتُبي وأقلامي " الأمرُ الذي لم يُعجِب أحداً من أفرادِ عائلتي، لمْ يُعجبُهم أنَّ طفلةً في مثلِ سنّي كلُّ ركنٍ من أركانِ غرفَتِها مليءٌ بالكُتُبِ بدلاً من أن تُملئَ بالألعابٍ والقصصِ المُحببّة للأطفالْ

وبدأت سُخرياتهم واستهزائاتِهم بما أُحبّ وكأننّي أقترفُ ذنباً لِكوني أحلمُ وأحاولُ تحقيق الحلم

وكَثُرَت سخرياتِهم عندما فشلتُ بقطفِ أوّل ِ ثمرةٍ من ثمراتِ حُلُمي   وتمادَوا أكثرَ فأكثر إلى أن نعتوني بِ "الفاشِلة " لا أنكرُ أنَّ كلمَاتُهم كانت وكأنّها أسهمٌ تصيبُ قَلبي 

وحدها أمّي التي كانت تنظرُ إليَّ نظراتاً  كلَّها إعجابٌ أملٌ وفخر! وكأنّها تُحاولُ أن تقولَ لي: لا تدعي لليأسِ أن يدخلَ قلبك ..أنا واثقةٌ بكِ يا بُنيَّتي. ستفعلينَها وكُلّي أملٌ بِكِ

ومن نظراتِها الدّافئة وكلماتِها الحنونة استمّديت ُ قوَّتي لأعلِن نهوضِي بعدَ تعثّري وسمحتُ لحُلمي بأن يكبَر معي

كبرتُ وكَبُرَ الحلمُ وأصبحَ عمرُنا ستّة َ عشرَ سنبلةً  ومازالَ أولئك الفاشلون مستمرّون َ بنعتي  ب "الفاشلة" تبّا ً لَهم ألا يعلمونَ أنَّ الفشلَ بدايةٌ للنّجاحِِ ليسَ نهاية وخصوصاً لِفتاةٍ تثقُ بنفسِها ثقةً قدرُها كلُّ ما وُجِدَ في السّموات والأرض وبفضلٍ من اللهِ ودعواتِ أمّي وقٌدراتي استطعتُ اقتطافَ أوّل ثمرة من ثمراتِ حلمي التي حان قِطافُها وسأظلُّ أكافِحُ أحاربْ أتحدّى كلَّ ما يُواجُهني لأقطُتِفها كلَّها ..لأصِلَ إلى ذلك اليوم الذي سَيُنادى عليَّ بِالكاتبة "حَلا ناصر بكّور. ابنةُ جميلة لأقفَ على منبرٍ يُحاطُ بهِ حشودٌ من النّاس ِ يصّفقون َ لي بحرارةٍ وفي وسطِهم أرى من سِخروا منّي ينظرون إليَّ نظراتٌ ملؤها الإعجاب والنّدم وكأنّهم يعتذرون عمّا بدا منهُم مُسبقاً

إلى ذلك اليوم الذي سأعلِنُ بِه عن أوّل روايةٍ لي بكلّ فخر

إلى ذلك اليوم الذي سأشكرُ بهِ من كانَ سبباً في نجاحي

سأشكرُ تلك العظيمة التي وقفت بجانِبي عندما كانَ الجميعُ ضدّي سأشكُرُ أمّي التي لولاها واللهِ ماخطّت يداي حرفاً

سأشكرُ ذلك البطل الذي يُحارِبُ ظلمَ الحياةِ ليشعِرنا بالسّعادة ِ والأمان سأشكرُ أبي على كلّ شيءٍ قدّمه لي 

سأهديهما ثمرةَ نجاحي ف واللهِ همْ أحقَّ منّي بِها

إلى ذلك اليوم الذي سأشكرُ بهِ أولئِك الذين سخٍروا منّي وحاولوا إحباطي، حزنتُ عليهِم فهم لم يعلموا أنَّ كلَّ كلمةٍ نطقَها فمهم كنتُ أزدادُ عزيمةً واصراراً

آهٍ كم أنني مُلتاعة لذلك اليومْ متأكدةٌ أنَّهُ سيأتي

وإذ بصوت مخيفٍٍ يوقُظني من شرودي:  وما الذي جعلَك تتأكدينَ أيّها الفاشلة هه غبيّةٌ حقًًّّا

قدرتي بذاتي كانت أكبرْ من وساويس ذلك الشّيطان اللّعين

وصرختُ بصوتٍ عالٍ ليسمَعَه كلّ مستهزءٍ

"تريدُ أن تعلم ما الذي جعلني متأكّدة؟! سأُخبرك أيّها السّافل

أملي بالذي خلَقَني وثقتِي بِه ..فهوَ  الذي خلقَ السْموات والأرض أتراهُ يعجزُ عن حلميَ الصّغير

أملي الذي أحياهُ ربّي بداخلي الأملُ الذي جعلني أُقدمُ إلى حُلمي وحاشاهُ عزَّ وجلَّ أنْ يُحيي فينا أملًا ثمَّ يقتُلهُ

ثقتي بنفسي وقوّتي اللتان استمديتُهما من أمّي ومن نظراتِها الدّافِئة

عزيمتي واصراري اللذان خُلِقا معي وكلُّ كلمةِ استهزاءٍ كانت تَزيدُهما

تشجيعُ أمّي لي ودعمِها وثقةُ أبي بأني لن أتُرك تعبَه أن يذهب سُدى

ألا ترى أن ذلك كفيلاً لجعلِ حُلمي يتحقق ألا ترى؟!! أجبني هيّا

اهدئي يا فتاة حُلمك سيتحقق وستُسعدين بعدَ طولِ انتظار

كانَ صوتاً ملائكياً هادئًا وحنونْ وكأنّه ُ جاء ليطفئَ نيرانَ قلبيَ المُشتعلة

وبدأَ الصّراع ُ بينَ ملاكِ الرّحمة وذلك الشّيطان اللعين

ابتسمتُ ابتسامةَ نصرٍ وتركتُهما يتصارعان بعد أن ألقيتُ كلماتي على مسامعِهم سيتحققْ سيتحققْ بإذنِ الله "


|| حَلا ناصر بكّور ||

أحمد الخراش يكتب:

 •|أنا ميّت|•


أمعني النظرَ إليَّ

لا تُزيغي ناظريكِ عنّي

أنا ميّت

ضَعي شفتيَّ بين شفتيكِ واَقضميهُما ببسالةِ عُنفوانكِ

لن تشعرِ بطعمِ الفاكهةِ السابقة

فأنا ميّت

جثةٌ تَتكلم: ابتعدي عنّي ولا تقتربي

لن تحظي بشيءٍ 

أنا ميّت

تَحسَّسي يدي واقبُضي مِعصميَّ

لن تلقي دمًا يجري

مُجردُ ماءٍ واهِنٍ

أنا ميّت، انظُري إليّْ

انهشي وجنتيَّ ولا توجعيني

لن أشعُرَ بتَأَوُّهِ المشاعِر

أنا ميّت


بشراهةِ الماضي كُلي شفتَيَّ

و ابقي قليلًا من حُمرتُكِ لتعاسةِ أيامي القادِمة؛

أولجي سبابَتكِ في عيني

ومن السوادِ اصبغي جَدائِلكِ

ادهسي رجليَّ بقوةٍ

تموضَعي فوقهما كلغمٍ تخافينَ اِنفجارهُ

بلا وجعٍ، ودونَ غرابةٍ تراجعي

لا صمّامَ انفجار

أنا ميّت


بلطافةٍ اسحبي عينيك من قلبي وبضعٌ من رمشيكِ أَودعي للذكرى

تَحسَسي جسمي بدَماثةٍ و اعصُري نهداي

لنّ تحظي بحليبِ الحنانِ هذهِ المرّة

قد غاضَ من المآسي

وأنا الآن ميّت

هيفاء بيرقدار تكتب:

انفصام الموت 


الموت

آخيراً أشعر به الآن...

سيبكي الجميع الآن


إنّه المرض الوحيد الذي لن يدركه أيُّ طبيب


قيل كاتب...

في العقل تمامًا فوق المعدة بين الشريان والضلع يسكن جنون..


هل أعلمكم عن قرية المجانين داخلي،،أم عن حرب النار والبارود...

هل أخبركم عن عتمة غرفتي وقتل صديقي العنكبوت،،فلتشاهدوا معي الفيلم الذي يعرض في السينما الذي يوجد بين قفصات صدري على الجهة اليسرى"فيلم رماد العالم"...


مجانين نحنُ أليسَ كذلك؟!

نعطي الأعذار لغير المجانين ونحن الذين من حقنا التبرير...


لعلمكم عقلي لا يعمل فقد صوابه عندما كان بعمر اليوم قبل وصولهِ لعمر العشرين من الساعة السابعة في صباح السابع والعشرين من شهر يوليو يوم الجمعة الكئيب...


خلفَ مطري وضباب سمائي،،هناك باباً أدخله لاتخف حريقه...

بابٌ لانفصامي لعالمي الآخر..

مابك ألم تسمع الموسيقى يومًا؟!

أرأيتني الآن؟! أنني في آخر الرِواق هذا أنا وهذا أنفصامي،،يأتي ليخبرك أن المكان لا يطاق...

دَعك منه لا عليك عش أنت...


قد أعتدت الدُخان وثاني أكسيد الكربون،،أعتدت البرد والوحدة...

أعتدت فيزياء جديدة وكيمياء خطرة...


استعد يا أنفصامي...


الحرب الأولى..........لن أخوضها

الحرب السابعة.......سأرمم نفسي مجددًا

الحرب التاسعة.......حدق في الشمس سترى سعادتك

الحرب العاشرة......خض كل هذه الحروب


لقد استغرقتني عشرين عامًا....


حربٌ يُرمى السلام عليها،،حرب الحب والأحباء..

شكراً لفقري وحرماني..شكراً لوحدتي وصِخابي...

وتبًا لآداب المائدة...تبًا لرياضة الصباح...ولكوب الحليب ولصياح الديك....


أنا لا مُنتمي

كنتُ في كل مكان في قلوبكم عشت قدر الإمكان...دَفنت جثماني في كل مكان...


لاتبكي عزيزتي ...

في جسدها أولًا،،وخلف نبض الفؤاد،،في أعينها وضحكتها ثانياً،،في معدتها حينما تتذكرني ....فتختلط أحشاؤها وتقوم حينها يا للهول

وفاء الشافعي تكتب:

 أعدكَ أن تكونَ آخرَ رسالةٍ لكَ، رغم أنني أعلمُ بأنها كذبة مُستهلكة لكنها كذبة بيضاء كما أعتقد، لا أظن بأنني أستطيع الكّفَّ عن الكتابة لكَ صحيحٌ أنكَ لستَ معي لكنكَ بي تسكنُ هنا بينَ أضلعي، حاولتُ كثيراً أن لا أكتبَ لكَ، لكن في كل مرة أمسكُ القلم تتسربُ ملامحكَ إلى ورقتي فينسجُ قلمي شعراً أو نثراً أو ربما خاطرة تُحّي ملامحكَ وتقّبلها ليس ذنبي أنكَ كنتَ أعمقَ من أن تُمحى من على رفوف خاطري وعلى مناضدَ روحي، ليس ذنبي إن كانت رائحتكَ كأوراق الميرمية والليمون الممتزج مع أوراق النعناع تعبقُ في خلايا ذاكرتي وتنعشها بكَ، هكذا كنت ذكرى عالقةَ في ثنايا الفؤاد والذاكرة، يصعبُ انتشالكَ من أحشاءِ روحي ولا حتى إجهاضكَ، كل محاولتي بأت بالفشل في كتابةِ رسالتي الأخيرة أو كما أسمّيها وصيتي الأخيرة; لذلك قررتُ أن تكونَ رسالتي الأخيرةَ نهايةٍ مفتوحة كي لا تقف يديَّ عن إرسال الرسائل اللطيفة لك بحُجة أنني لم أنتهي من هذه الرسالةِ اللعينة  بعد

رهف الحياني تكتب:

 عتاب ما بعد الموت


لأولِ مرَّةً أجلسُ أمامَ قبرِكِ معاتبةً لكِ  


علَى قسوةِ القدرِ التي حلَّت عليَّ كلعنةٍ  أزليَّة 


أعاتبُكِ على رحيلِكِ،  أعاتِبُكِ على الابتعادِ عنِّي 


ِ على إنجابِي يا أمِّي  أعلمُ أنَّهُ لا ذنبكِ


ولا ذنبِي بل ذنبُ أطروحةَ القدرِ يا أمِّي


و أعلمُ لو كنتِ على درايةٍ بالحال الّتي وصلتُها  يا أمِّي


لما أقدمتِي بي لأعكِّرَ صفوَ الحياة 


ذقْتُ العذابَ بأمرَّيهِ يا ملاذي


في أوَّلِ ليلةٍ أباتُ فيها في مرقدِي من قالَ إنِّي بُتُّ و اللهُ لمْ أفعلْ هذا


كنتُ أنتظرُكِ لتأتِي كعادَتِكِ و ترمِي عليَّ غطاءَ الدّفْءِ خاصَّتكِ


أتعلمينَ يا أمِّي بخصوصِ هذا الأمر، كنتُ دائماً كاذبةً بشأنِ نومِي 


أعلمُ يا فقيدةَ قلبِي أنَّك في كلِّ ليلةٍ كنتِ مطرقةَ الأعينِ نعسا 


تحملينَ عطفَكِ وتأتينِي لتحمينِي من هفوةَ نسمةٍ عابرة 


 أنتظركِ في هذه اللحظاتِ كلَّ يوم، نعمْ يا أفتعلُ هذا  يومياً


لا أعلمْ،  لمْ أكنْ أقصدُ إزعاجكِ فسامحيني


 كلُّ ما في الأمرِ  إنِّي أشتاقُ لتلكَ العاطفةَ الأموميَّة 


 في كلِّ مرَّةٍ تأتِينِي لتطمئنّي عليّ أنا أتطمئنُ بحضورِك


 وبعدَ ملامسةِ قلبِك أكتافِي وأنتِ تقبِّلي رأسِي كنتُ أشعرُ بسعادةٍ عارمةٍ تفيضُ عليَّ السَّلام 


في هذَا اليومِ يا عزيزتِي لا أرَى سِوَى طيْفِك


 أمامِي عاجزًا حتَّى عنْ لمسِي

مرح عوض تكتب:

 ما بالكم أيها البشر تشَبِّهون من كان منكم عديم المشاعر لايحمل ذرة من الرحمة والإنسانية بجدراني ماذا رأيتم مني سوى الخير؟!

 أنا الذي أضمكم بين أضلعي في عواصف الشتاء و قسوتها أنا من يحميكم من شمس الصيف وحرارتها 

انا الذي سمع آلامكم و أوجاعكم عندما لاذ الجميع بالفرار

أنا الذي كتم أسراركم و حفظ حرمتكم.

انا الذي قاسى ما قاسى و تحمل ضربكم و صراخكم في أوج غضبكم

أهكذا طبعكم أيها البشر تقابلون الإحسان بالإساءة؟!

اسجدوا لله حمدا و شكرا على وجودي معكم ألم تنظروا إلى أطفال المخيمات يمشون على الثلج حافية أقدامهم ، ينامون تحت المطر و مع كل قطرة تنزل في أرض خيمتهم دمعة تنهمر من مقلتي تكاد تحرقها من شدة الألم .

ألم تروا عظامهم الهشة وقلوبهم التي تتجمد من شدة البرد 

 والله قلوبك هي التي تجمدت و أصبحت أقسى من الحجر، مجتمع فاجر، ماكر و ناكر للمعروف

"ماعرفت حط خاتمة "

أنس المسلماني يكتب:

 إلى الآن.. ورغم إعجابي الكبير بشخصية #الجوكر والممثلين القائمين بآداء دور هذا الشخص المختل عقلياً والمضطرب نفسياً إلا أنني لم أصل إلى جواب واضح في أسباب شذوذه عن المجتمع كتمثيل ؟؟ وسيطرته على العقول في عصرنا الحالي على أنه المظلوم وأن ما يقوم به هو حقٌّ تامٌ له ؟؟ وأنه الآن هو البطل المهيمن على #السينما و #الأفلام #العالمية والحائز على جوائز عدة ؟؟


كان في مطلعه عام 1989م الشخص السيء الدنيء المؤذي والمدمر للمجتمع والمفسد فيه وكان حينها سبب تواجده هو بعض المركبات الكيميائية التي حولته من إنسانٍ طبيعيٍ إلى مختل يسفك ويقتل ويسرق ويفجِّر ويضحك من دون أيِّ سببٍ يدعو للضحك بسبب المواد الكيميائية الخاطئة التي تداخلت في حمضه النَّووي..


أما #باتمان فقد كان البطل الذي يشغل تفكيرنا والذي نحلم أن نصبح مثله لندعو إلى الخير والسلام وكبت جماح العنف والتخريب..

 

كنا نؤمن أن #باتمان هو الشخص المثالي والبطل الحقيقي وأن #الجوكر هو شخصٌ يستحق القضاء عليه ..


لكن الآن وفي عصرنا الحالي تغيرت نظرتنا ومشاعرنا تجاه هذا السفاح #الجوكر وأصبحنا نمجد مرضه النفسي وتجرده المجتمعي وأن ما يقوم به لا يدعو للخوف أو القلق بل علينا أن نتصرف مثله لنحظى بالحياة السعيدة.. لأن سوء المعاملة في العمل وارتفاع التكاليف العلاجية والغذائية والمشاكل الأسرية والمزيد من الأسباب اجتمعوا على طيبة هذا الرجل ما دفعه للتمرد على كل شيء بشكلٍّ مؤذٍ..


لقد تغيرت مشاعرنا وإيماننا وصرنا ننبذ #باتمان ونعتبره المفسد الحقيقي للسعادة بتدخله في المجتمع واتدعائه الشخص المصلح والخيِّر فيه..


حتى #الأفلام أصبحت تعرض #باتمان في الوقت الحالي الرجل الضعيف الذي لا يقوى على المشي من دون التكنولوجيا..

(وأرتأي أنه سيتم عرض #باتمان في السنين القادمة بشكل خاسر كبير في مواجهته لـ #الجوكر وأن الساحة الإجرامية والمجتمعية ستكون في يد #الجوكر)


لو نظرنا في منطقيَّة وجديَّة بعيداً عن روعة القصة وآداءها سنجد أن جميعنا نحن #الجوكر .. أي أننا جميعاً نتعرض لكل ما تعرض له #الجوكر بل البعض منا أكثر بكثير .. سنجد أننا الهدف من هذه الأفلام.. نحن ومجتمعاتنا وشبابنا وفتياتنا بالحث على العيش البربري والفكر الماركسي الشيوعي والمشاعي الذي يقول أنه يحق لك كل شي من دون ضوابط تمنعك خلف تلك الشخصية البائسة..

ومن تأثيرات #الجوكر السلبية على الفتيات أنهن أصبحن يرغبن للشباب الفاجرين والمتمردين الخارجين عن ضوابط المجتمع والأخلاق مما ساعد على انتشار التمرد بين الشباب لتلبية رغباتهن في تحقيق خيالاتهن وتصوراتهن عن الحياة السعيدة والمليئة بالقوة..وهذا ما زعزع فئة اليافعين فكرياً واجتماعياً من كلا الجنسين..


وبالنظر من جهةِ أخرى لقصة #الجوكر سنجد أن الحلول التي استخدمها هي الأمثل للتخلص التام من كل المنغصات الحياتية للعيش حياةً هنيئة مهما فشلت أو أُوقفت ستتابع حياتك من دون توقف..


الخلط بين المنطق والغريزة أنتج إضطراباً في مجتمعاتنا وخاصةً في الفئة المنتجة التي يجب أن تكون أكثر اتزاناً وحكمة للنهضة بالمجتمعات..


فهل #الجوكر شخص يستحق النفي ؟! أم أنه نتاج مجتمعاتنا البالية وراح ضحيتها مع المزيد من ضحايا المجتمع ؟!؟!



لبيب كيوان يكتب:

 أصبحنا نعيش في وطن،

لا يَحفظ أبناؤه و لا يؤمِّن لهُم الأمان ولا لقمة العيش،

كان مُلقب ببلاد الياسمين، ولكن الآن أصبح مُلقب في بلد العُهر،

ما ذنبُ ذاكَ الطفل و تِلكَ الفتاة،

قتلوا الطُفل، و إغتصبوا الفتاة، مَن سوفَ يَقدُّ عليهُم الحُكم ؟

عَطِشَ الوطن، سقوه مِن دِمائِهُم الشُجعان،

جاعَ الوطن، ضحوا في أنفسهُم لِأجل الوطن،

ما هذا الزمن ؟

الغني يُنجب طُفلاً يُشبِعه مالاً،

و الفقير حينَ يُنجب طُفلاً، يُفني حياتَهُ لِأجل أن يَطعمه،

ما هذا الزمن !

ناجيتُكَ يا ربَّ السماوات، ناجيتُكَ يا مُنهِكَ العِباد،

أيّنَ قُدرتِكَ ؟

لن ينفع حجرَ الزاقوم ولن يُسبِرَ فِردوس الظلام،

ربّاهْ،

لن تضجر و أنتَ تسمع صريخُ الأُمهات ؟

أمّ أصبَحَت سينفونيتكَ المُفضلة ؟

اُعذُريني أُمّاه، طُفلكِ سوفَ يُلحِدْ من بعدَ هذا الحال،

يا صاحِب الجلالة، إن كانت قُدرتِكَ صادقة، اُناجيكَ لِتتقلص روحي من جسدي إن كانت مُجودة مِثلك،

لين رضوان الشامي:

 | عَابِرونْ |


في مكانٍ ما حيثُ وقَّعَت الأرواحُ معاهدةَ البقاء

تدركُ زوالَ الأشخاص و الأشياءِ ، بَيْدَ أنَّها وقَّعتها

لِبعضِ الأمكِنَةِ يا صاحبيِ وَقْعٌ جللٌ في ثنايا تلكَ الأرواح ، 

يقينُها الكامل أنَّها ستَغدو يوماً ما ذكرى مُؤلِمةً 

ستتلونُ بالأبيضِ و الأسوَدِ لنودِّعَ فيها أحلاماً لمستقبلٍ مجهولٍ رسمنَاه رغمَ رجفةِ أنامِلنا ، ورغم رعشَةٍ في القلب ووخزةٍ داميَةٍ في الدِّماغ قاتلٌ نوعاً ما، هذا الكَمُّ الهائلُ من الآمثالِ المؤجَّلةِ نسبَةُ نجاتِها بعدَ عمليَّةِ الحياةِ لا تتَجَاوزُ الأجزاءَ من الثَّانِيَة، نَحِيبٌ و عَويلٌ في كلِّ مَرَّةٍ يُمَرَّرُ فيهِ شريطُ الذَّاكرةِ على أرضيَّةِ البطينِ الرَّابع ماذا لو كانت طويلةَ الأمدِ حديثةً موجعةً ملوَّنةً بكلِّ تفاصيلِ الاستثناءات؟

سيكونُ إطارُها التَّخلِّي تماماً كما تلكَ الإطاراتِ التي تكونُ ألوانُها مغايرةً لألوانِ اللّوحةِ المُحتَضنَة، ليس تشاؤماً إنّما سُنّة عمليَّةِ الحياة  شرطٌ لاذِعٌ من شروطِ نجاحِها و نجاتِها

تُدركُ و في كلِّ مرَّةٍ أنَّكَ تنجو لا تعيش تُستَهلَكُ لا تُرغَب تُستَقدَمُ لا تُرجَا أنتَ في كلِّ مرَّة سدادةٌ لا أكثر، بدلُ ضائعٍ ليس أساساً مؤجَّلٌ و ليس أولويَّة 

عابرٌ مهما بقيتَ و راحلٌ مهما أقمتَ.

مريم محمد المحمد تكتب:

 كنت دائماً وحيدة ،كتومة،منعزلة

لا أحب التكلم عما يدور بداخلي حتى لو كنت في أقصى حالات التعب

أتظاهر بالقوى دائماً

إلى أن أتيتِ وجعلتِني أزهر بعد ذبولي

جعلتِني أخرج من وحدتي وحزني

تعلقت بكِ أصبح الحديث معكِ إدماني

لم أكتفِ بإخبارك عن همومي فقط

لا بل وصلت للحد الذي جعلني أستشيركِ بلباسي وطعامي

أصبحت لا أستطيع الغياب عنكِ

بإختصار أدمنت وجودك بقربي

عندما وصلت لهذا الحد تركتِني لوحدي

دون أن تسألي ماذا سيحصل بي حتى؟

كلما حاولت نسيانكِ وعدم التفكير بكِ وجدت نفسي عاجزة

أرى ملامحك في وجه كل فتاة

حاولت الاقتراب منها لتصبح

صديقتي وأنساك

ِ لكن كل محاولاتي بائت بالفشل ماالذي فعلتيه بي؟

لتتغلغلي في فكري لهذا الحد

أيتها البعيدة ألم تشتاقي لي !

ولأحاديثنا التي لا تنتهي

ألم تشتاقي لأحتساء القهوة سوياً

الجمعة، 4 فبراير 2022

اليمامة حكمت الخيرات تكتب:

 منذ متى وأنا أنتظر؟

لما طال انتظاري هذه المرة كثيراً!

كم من الوقت سأبقى هنا؟

أقف على أرصفة الشوارع في كل الأوقات والفصول انتظرت في أيام الصيف جميعها ب حرها وتقلباتها من شروق شمسها في عيناي حتى غروبها في أعماقي،  بأيام الربيع من بداية تفتح زهرة شبابي وجمال لون الورود في خديك، إلى إصفرار وجهي وخذلان فؤادي وتساقط أوراق عمري أرضاً  في خريف الحب ذاك ... انتظرت، 

مرت الأيام بحلوها ومرها بتعبي وألمي من ذلك الإنتظار اللعين إلا أن جاءت أيام الشتاء ببرودتها ومشقتها وتساقط وانهمار دموعي بعد كل وعكة تبعها مرض أليم، هنا شعرت وكأنني انتظر أحداً لم يأتي ولن أراه أبدا

تائهة، ضائعة، لطالما بحثت عنك في جميع وجه المارة، أقف هنا منذ مدة طويلة ألن يقتلك ضميرك ألن تشعر بقلبي، 

أود أن أخبرك أنه لم يقتلني الحر يوماً ولا البرد في انتظاري،  ما كان يقتلني حقاً هو كم أضعت وقتي في انتظار من ليس له وجود في الواقع، لم يقتلني أيضاً لون الورود .. ولا حتى إصفرارها، كان يقتلني مشاعري وأشواقي التي كان تفيض عند ذكر اسمك،

كاد أن يقتلني الشعور بالوحدة رغم وجود كثير من الأشخاص في حياتي.

روعة النبواني تكتب:

 انتقام أخمده الحب

دائمًا أسألُ نفسي هل سيعود نادمًا راجيًا قُربي؟!

وماذا لو عادَ حقًّا حينها!

هل سأكون عافيةً لهُ عن رحيلهِ المُفاجئ الذي أفقدني الثقة بكُلِّ من حولي وجعلني أؤمِنُ بأنّ لا للحُبِّ وجود.

هل سأُشيّدُ بكلتا يديّ العاجزتين حاجزَ النسيان الذي تَخلَّقَ بسببِ بُعده عني قائلةً لهُ: إنّي لا أحبّك نادمةٌ كثيرًا لمعرفتي بك   فقد جئتَ على هيئة عُمرٍ كاملٍ من وجع

حتى أتت تلك اللحظة  الّتي طالما شككتُ بمجيئها ، تخبَّطت مشاعري بين الحُبِّ والبُغ ،

وبدأ قلبي وعقلي بالتصارع بين العودة والمغادرة.

كان عقلي يدفعني للانتقام منه ، بتمزيقِ مشاعره إن كان يملكها إربًا إربًا بكلماتي الجارحة،وأَصُبُّ  غضب قلبي النادم على

حبّه كَـبُركانٍ ثائرٍ يأبى الخمود حتّى، سأقوم بكُلِّ ذلك ليس إلّا كي أُخمد نيرانَ الانتقام الشاعلةِ ضمن فؤادي المُتهالك، و وسأحطّم قلبهُ كما فعل بي، راحلةً مستهزئةً تاركةً بسمةَ الاستخفاف به لانهزامهِ أمامي عائدًا يوطئُ رأسهُ خجلًا مِمّا اقترفهُ،

فسرحت في عينيه تأمُّلًا، غارقة بذكريات الماضي الجميل ، متمنيةً عودتها ،

فبدأ فؤادي يرتجف شوقًا لكلماتهِ الدافئِة،  فأحببت الاقتراب أكثر من الابتعاد ، لأنّه 

 موطنُ سعادتيِ فمنذ رحيله اختفت الابتسامة عن وجهي واحتلّ الحزن ملامح وجهي اللطيفة ، ولم تعد روحي تشعر  بالطمأنينة. 

تلخبطت أفكاري بمشاعري ولم أعد أعلم ما سأقرّر  وما سأفعل وفي أخر وهلة  

 تردّدَتْ  في مسمعيَّ رسالةً من السماء: إنّ

 الله يُسامحُ عِبادهُ المُذنبين فمن أنتِ حتّى لا تُسامحيه؟! 

فَلِتخمِدي نارَكِ المُشتعلة، ومزِّقي صفحاتَ الماضي وأُحرقيها بنارك الملتهبة ولا تطفئيها بانتقامك المدمّر لسعادتك 

 ولتكن بدايةً جديدةً تُعيد لروحك البهجة.

فتنهدتُ تنهيدةً من أعماقِ روحي وعيناي تذرفُ الدمعَ لتُخرج الحُزن منهما، وارتميتُ في أحضانهِ باكيةً راجيةً ألٍّا يبتعد عني مرة آخرى .

روعة النبواني

ماسة بطمان تكتب

كلّنا نغرق... نغرق في ظلمتنا...وحدتنا...قهرنا نظنّ أنّنا ننجو من موتنا... لكن واقعنا لا زال يلاحقنا... مُتعبون نحن حدّ الثمالة... فالسّلام ع...