الجمعة، 22 أكتوبر 2021

شخصيات عكس التيار(الفنان: خضر السالم)

 النجاحات العظيمة لا تأتي إلا من آلام عظيمة 

صديقنا الناجح خضر عدنان سالم صاحب نجاح عظيم فما هي آلامه ؟

ولد خضر في قرية وكبر مع مشكلة التأتأة أو التلعثم ولم يسلم في طفولته وكان يلجأ للرسم لكنه لم يكن يدرك أنه حقاً موهوب فالمشاكل التي عانى منها خضر في طفولته كانت محتملة لكن صدمته الحقيقية بدأت في الجامعة .

من منا لا يتذكر أيامه الأولى في الجامعة وكل ما حدث معه من مواقف طريفة وكيف بدأ بتكوين الصدقات وكيف صدم بالناس؟ ولكن خضر كانت مشاكله في أيامه الأولى مضاعفة ....شاب يبحث كأي طالب مستجد عن مجموعة من الأصدقاء ينتمي إليهم لكنه يصطدم بسخريتهم منه وعدم تقبلهم له في كل مرة بسبب طريقته في الكلام.

لجأ خضر للرسم وكلما كبرت آلامه كانت موهبته تكبر وشيئاً فشيئاً علم أن الرسم بالنسبة له ليس مجرد تنفيث عن آلامه أو تمضية للوقت إنه موهبةٌ وحلم .

في لقاءنا مع خضر ذكرنا له أن التلعثم هو اضطراب لفظي يعاني منه الأطفال بشكل عام في بداية تعلمهم للحديث لكن البعض تستمر معه هذه المشكلة ويكون الشخص مدركاً لما سوف يقول إلا أنه يفشل غالباً في عرض وجهة نظره بشكل كامل وكلما ازداد عدم تقبل المحيط له كلما ازدادت المشكلة ولكنه غالباً ما يتحدث بطلاقة لوحده، وقد أكد خضر على ذلك وأشار إلى أنه أيضاً لم يكن يعاني من هذه المشكلة عند الحديث مع أمه على سبيل المثال ،  قرر خضر إنهاء مشكلته وتوجه لطبيبة مختصة وساعدته وقد تخلص منها لكنه اكتسب من خلال آلامه ومعاناته نجاحاً عظيماً واكتشف في نفسه موهبةً فذة لربما لم يكن سينتبه لها.

بعد رسوبه في السنة الأولى بسبب مشكلته الاجتماعية في قسم المناهج تمكن خضر من العودة بقوة للجامعة والاستمرار بعظمة في الرسم ، يفضل خضر  البورتريه لاهتمامه الشديد بالتفاصيل الصعبة التي لا يمكن عرضها بوضوح الا من خلال هذا النوع بشكل خاص حسب رأيه .

يحلم اليوم خضر بالوصول إلى العالمية وهو يستحق ذلك ،

لم يعد يعاني من مشكلة في تكوين الصداقات فبعد أن تبلورت موهبته أصبح الجميع يرغب بمصادقته.

''في النهاية نحن لا نرى إلا الصورة بعد اكتمالها ولا ندرك كم المصاعب التي مرت على الشخص الناجح  ليظهر لنا كما هو اليوم نأمل أن تكون هذه الإضاءة ملهمة لكم"

شكرا خضر❤


بقلم: خلود عقل أحمد




من أجمل رسوماته التي يشعر بكل تفصيل عندما يرسمها فتعكس لنا الواقع متجسد في لوحة








الخميس، 14 أكتوبر 2021

عمران أباظ يكتب:

 في ليلةٍ خريفيّةٍ صافيةٍ ، كانت السماءُ مليئةٌ بالنّجوم المضيئة ، كنتُ جالساً وحيداً قرب نافذة غرفتي ، أفكّرُ في الماضي تارةً ، وفي المستقبل المجهول والمخيف تارةً أخرى ، بلحظةٍ ما مرّ بسمائي هذه ما يسمّى "بالشّهاب" ( النّجم المضئ كما يعتقده البعض ) ، فتذكّرتُ حين كنّا صغاراً كيف كانت عقولُنا طفوليّةٌ وأنفسنا بريئة ، حيث كنّا نشاهدُ هذا النّجم ونتسارع في أخيلتنا ونتمنّى أمنيةٌ قبل أن يختفي هذا الضوء .

أتذكّرُ يومها أنّي تمنّيتُ أن أصبح كاتباً مشهوراً ، وعندما كبرت بدأتُ أحاولُ وأحاولُ قدر المستطاع ، مع العلم أنّه لا يوجد إلّا أشخاصٌ قليلون يعلمون عن موضوع الكتابة هذا ، حتّى عائلتي لا يعلمُ منهم أحدٌ عن الموضوع .

ففي هذه اللّيلة تكّرّر ما حدث في الماضي ، فتمنّيتُ نفس الأمنية في السابق ، ليس لعدم وجود أحلام في حياتي ؛ ولكن حبُّ الكتابة والشغف و الإصرار على تحقيق الأمانيّ هو الّذي دفعني أن أُعيد نفس الأمنية في ذاكرتي .

والجديرُ بالذّكر أنّ سبب انعزالي في هذا المكان الهادئ هو توبيخ والدي لي على خطأٍ اقترفتُهُ ، ممّا جعلني أكتبُ شيئاً جميلاً اليوم وبعد مرور ثلاث سنوات على انقطاعي عن الكتابة ، ولكنّه في الحقيقة ( الكلام ) نابعٌ من مشاعر الحزن والألم ، فالأشياءُ الجميلة لا تنبثقُ من داخلنا إلّا عندما نتعرّى من هذا الواقع المرير ، ونلجأُ إلى أحزاننا وأنفسنا المنكسرةُ ، فلربمّا لقينا السكينة وجبران الخاطر.

"فتلك خاطرة" 

ماسة بطمان تكتب

كلّنا نغرق... نغرق في ظلمتنا...وحدتنا...قهرنا نظنّ أنّنا ننجو من موتنا... لكن واقعنا لا زال يلاحقنا... مُتعبون نحن حدّ الثمالة... فالسّلام ع...