الجمعة، 30 أكتوبر 2020

إلى صغيرتي بقلم : فاطمة زهرة


(إلى صغيرتي) 
إلى تلكَ الحبيبةِ الصغيرة.. 
النسخةُ العميقة التي ستأتي يوماً ما.. 
هذه حروفٌ مندمجة.. 
أدواتُ ترقيم.. 
سطورٌ متعددة.. 
لكنَّها يا عزيزتي منسوجةٌ من عقلِ قلبي، 
العقلُ والعاطفةُ معاً.. لأجلكِ فقط.. 

سأبدأُ معكِ بتمتماتٍ بسيطة.. هذه رئةُ الحديث.. 
دوِّنيها بعقلكِ بخطٍ عريض.. 
الحبُّ ياعزيزتي هو الخطوةُ الأولى الأخيرة.. 
فتاةٌ جميلةٌ وخلاَّبةٌ مثلكِ، عليها بأشدِّ الحبِّ أنْ تعتني بنفسها.. 
قِّدسي نفسكِ.. ستنالينَ العلياءَ بتلكَ المحبَّة.. 
الثِّقةُ وبعضٌ من الكبرياءِ والتفوّق والرّؤيا الثاقبةِ للحياة.. 
حبُّ الحياةِ هو حبُّ ذاتكِ.. 
ملامحُ السعادةِ ستطفو على وجهكِ .. تأكُل عيونكِ وتلطخُ وجنتيكِ باللونِ الأحمر.. 
هذه الملامحُ ستظهرُ وتتكوَّنُ عندما تنظرينَ للمرآةِ باستمرارٍ وتهمسينَ بينَ قلبكِ ولسانكِ : أنا أستحق.. أنا جميلة.. أنا سأملكُ أحلامي يوماً ما.. 
العائلة والأصدقاء وبعضُ الجيران، ستلفتُ نظرَهُم بعضُ البسماتِ التي تنشرً أناقةَ حضوركِ، وعطرُ تفاؤلكِ يلوِّحُ بالأُفق. . 
والدتكِ ياعيوني كانتْ معلِّمةً صغيرة، تدرِّسُ صغارَ الحيّ.. 
أذكرُ بعض المواقف التي جعلتْني أطفو فرحاً، بينما أُدرِّسُ طفلةً صغيرةً كانتْ والدتُها تطهو الطعامَ في المطبخ
وتتكلَّمُ مع صديقتِها قائلةً : "معلمةُ صغيرتي في منزلي، يالها من فتاةٍ نادرة! .. أشعر ياصديقتي ببعض البهجة عند رؤيتها، لاأعلم لماذا، هذا دوناً عن غيرها. .
 حضورها ينشرُ الفرح.. أتمنى لها مستقبلاً جميلاً كقلبها" 
تلك الكلمات التي لا تتجاوز الثلاثينَ كلمة غمرتني ثلاثينَ عاماً بالثِّقة.. 
إيماني بكِ أكبر من تلك الثِّقة التي دامت معنوياً تلك الأعوام..
(رسالة أدبيّة) 
فاطمة زهرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ماسة بطمان تكتب

كلّنا نغرق... نغرق في ظلمتنا...وحدتنا...قهرنا نظنّ أنّنا ننجو من موتنا... لكن واقعنا لا زال يلاحقنا... مُتعبون نحن حدّ الثمالة... فالسّلام ع...