-صغيرتي ملاذ-
|٢٠٢٠.١٠.١٤|
'عزيزتي أبنتي'
قد أكون أحد من أسباب تأخر قدومك إلى هذه الحياة ، ولكن أعلمي أن كل ما أفعله هو لأرسم لكِ مستقبلاً زاهداً بما قد مضى،
العيش هنا ليس على ما يرام ف لو تعلمي كم من أب فقد أبنه، وكم من طفل فقد والداه، وكم من متوحشون أستطاعوا أن يتغلبوا على أنثى طاهرة ، وكم من ظالمون يأكلون الحرام .!
-صغيرتي-
والدتك لم تجد إلى الأن من يكون لكِ درعاً متيناً يحميكِ من أشباه الرجال
كوني مُتأكدة بأنني لن أختار لكِ إلا أباً محمدي القلب ...
سيقترن أسمك بأسم رجل طاهر .
يُرتل آيات قرأنية في أذنيك حتى تغفي في أحضانه ، يَدعوا لكِ في ظَهر الغيب ويكون لكِ عوناً بعد الله ..
سيكون لكِ ولأمك الموقظ لصلاة الفجر،
وسيبني لكِ سداً منيعاً بتقواه وإيمانه .
-أعلمي يا ملاذ-
أن والدتك تنتظر مَجيئك على أحر من الجمر
تُريد أن تستشعر بيدك الناعمة الصغيرة
وهي تُلامس وجهها بحنان ومداعبة .
ولكن البشر هنا متوحشون!
وأنتِ قلبك من لؤلؤة يا ضناي .
أخافُ عليكِ من الحياة ومتاعِبها
فاليشهد اللـه إنني لا أريد إلا أن أجعل لكِ مستقبلاً لطيفاً مثل روحك الطاهرة .
رغد خالد حمودة.
سوريا-دمشق.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق