الأحد، 2 مايو 2021

أحمد بكران يكتب:

 كانَت تتظاهر بذلك، لكنني منذُ البداية مدرك لمشاعرها المُضلِّلَة، كنتُ أعلم أنَّها لم تُحِبَني يومًا، أحبت شخصًا آخر، لم يكن الله ليجمعهما.

أحببتها جدًا، بكل ما أوتيتُ من نبض، كنت أرى سعادتي حين تبرق عيناها، لم أستطع تركها وحيدة فهي أحبت روحًا انتقلت إلى بارئها، بكت مافي قلبها وهي جالسة لا حول لها ولا قوة.

تمالكتُ نفسي يومها، حاولتُ أن أُخمد نارها وأنا الّذي أحترقُ بناري، لا أدري كيف يمكن للنَّار أن تُطفئ النَّار، نظرتْ إليّ وهي تقول بتلعثم : لم أعُد أستطيعُ تحملَ هذا الألم.

فكرت كثيرًا كيف يمكنُ للإنسانِ العيش بجسدٍ من دون روح، كأنه الموت،خاطبتها وعيناي تحبسُ دمعاً يحرِقُ المُقل، اعلمي يا نبض قلبي أنَّ أكبر الألام هي بداخل الصَّامتين الّذين يعيشون في المنتصف، الشَّاردين دَومًا، أنا فرِحٌ أنَّكِ لستِ منهم.

صرختْ قائلةً: أنت لا تفهم، أنا أموت، أُنازع روحي هُنا، لا تستطيع أن تفهمني، لا أحد يستطيع أنّ يفهمني. 

أنا أفهمُك، وأفهمُكِ بشكلٍ جيد، أنا أيضًا تعلقتُ بعشقٍ مستحيل مثلك، لقد أصبحتُ أسيرًا له، لكنَّني لا أبكي بصوتٍ مُرتفع، ألم أقل لكِ أنَّكِ بخير؛ فألم الصَّامتين كبير. 

انظري يا حبيبة القلب، النَّجاةُ من العشقِ أمرٌ شبه مستحيل، إياكِ أن تستمري في ذلك، لا البكاء سينفع ولو بكيتِ دهرًا. 

الآن قفي بثبات وانثُري ابتسامتك في الأرجاء، دعي الشَّمس تغارُ من نورِ ابتسامتك.

#أحمد_بكران


#هامش

النَّص المكتوب لا يمدُ للواقع بصلة؛ إنّما هو محضُ خيال.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ماسة بطمان تكتب

كلّنا نغرق... نغرق في ظلمتنا...وحدتنا...قهرنا نظنّ أنّنا ننجو من موتنا... لكن واقعنا لا زال يلاحقنا... مُتعبون نحن حدّ الثمالة... فالسّلام ع...