التحرُّش الجنسيّ بالأطفال
هُو أفعال وأقوال ذاتْ طابع جنسيّ منافية للأخلاق العامّة ومسيئة للطفل،
كالملامسة وبَعض المداعبات الجسدية والتي قد تصل للاغتصاب.
_قد يكون التحرّش ناتج عن الاضطراب النفسي(بيدوفيليا) أو مايسمى بالغلمانية أو الانجذاب الجنسيّ للأطفال،
وهو حالة نفسيّة تجعل المتحرّش يحب الاقتراب من الأطفال وممارسة التحرّش سواء كان طفل او طفلة، لكن الذي يعاني من هذا الاضطراب قد يكتفي من النظر او مشاهدة الصور والفيديوهات.
أمّا النوع الآخر فهو المتحرّش الذي لايعاني من اضطرابات نفسية، من الممكن أن يكون مِمّن يحملون فكر إجرامي أو مارس جرائم سابقاً،
مِن المُمكن أن يكون بسبب الكبت في المجتمع المحيط به، أو عانى سابقاً من التحرّش في طفولته.
والسبب الآخر في الوقت الراهن هو المواقع الاباحيّة الذي تحثّ على التحرّش والاعتداء الجنسيّ.
_الضحيّة هي المحور الأساسي في هذه القضية نظراً للمعاناة و المتاعب التي ستترتب على الطفل بسبب صغر سنه و قلَّة خبرته في الحياة وفي بعض الحالات عدم إدراكه لما يحصل إلّا في وقت متأخر،
لذا يجب الانتباه على بَعض أعراض التحرّش التي قد تظهر على الطفل ،
تحت الثلاث سنوات : البُكاء المستمر، الخوف من شخص محدد بلا مبرّر ، التبوّل اللاإرادي.
من عمر الثلاث سنوات حتى التاسعة : سوء تغذية ،كوابيس مستمرّة ليلاً، خوف من الأشخاص ومن الأماكن العامة.
من عمر التاسعة حتى سن البلوغ : الاكتئاب والميل للعزلة والوحدة ،ظهور العنف في حركاتِه وأفعاله، العصبيّة المبالغ بها، والأهمّ من ذلك فقدان الثقة بنفسه وشعوره بالنقص ، الحساسيّة التي قد ينتج عنها شراهة للطعام أو فقدان للشهية، وفي بعض الحالات يفشل في تكوين العلاقات تحت أي مسمّى والنفور منها، والهروب من العائلة على حدّ سواء أو حمل مشاعر كره في حال كان المعتدي أحد أفرادها ، خاصةً فيما لو تجرأ وتكلّم عن الحادثة ولم يعط الشخص الآخر ردة فعل للأمر ولم يتم فضح المتحرّش أو عقابه مما يزيد قلَقِه ونفوره .
_يحتاج الطفل للمراقبة من الأهل و تقديم التوعية والنصائِح له وتحذيره من هذه الأمور وتثقيفه في سن معيّن ليتعلّم الدفاع عن نفسه أو على الأقلّ إدراك الخطأ والمسارعة لإخبار شخص بالغ كأحد والديه مثلاً وعدم خوفه من الأمر حتى لو تعرض للتهديد خاصةً في حالة أن يكون المعتدي أحد الوالدين أو من أفراد العائلة القريبين أو خارج نطاق الدائرة الصغيرة .
_يفضل عرض الضحيّة للعلاج النفسي مهما كان عمره أو جنسه لما سيترتَّب عليه من أعباء وأمراض وعقد نفسية .
الخطوة الأولى تكمن في شجاعته بالبوح وفضح المعتدي أما الخطوة الثانية فهي من العائلة وواجبهم يكْمُن في معالجته ليشعر أنّهم معه دائماً وأنّه ليس مذنباً وليس ناقصاً ولا عيب فيه.
_أما المتحرّش فهناك سبيلين ، العلاج النفسيّ أولاً في حال كان يعاني من ال(بيدوفيليا) والعقاب القانونيّ ثانياً للذي لا يحمل أي امراض نفسية.
الذي يعاني من هذا الاضطراب يعرض للعلاج النفسي والسلوكي ، وقد لايستجيب للعلاج بدليةً في حال كان لايرى أنه يحمل مرضاً أو يعاني من مشكلة، وقد تصل مرحلة العلاج إلى (العلاج بالكهرباء).
أمّا في القانون ف يعاقب المتحرّش وفقاً له بالسجن ثلاث سنوات باعتباره (جنح) في حال لم يصل التحرّش للاغتصاب وفي هذه الحالة يختلف الأمر ويختلف العقاب.
_للمجتمع دور مهم جداً في هذه العيوب الاجتماعية،
فهو قد يكون المسبّب الأول لها بسبب الكبت الذي يفرضه على الأفراد ، لكن من المُمكن أن يكون النصف الآخر للمجتمع سبيلاً للعلاج والحدّ من هذه الظاهرة من خلال المطالبة بسنّ قوانين أكثر صرامة في هذا الخصوص ،
ورفع سن الطفولة في قانون التحرّش إلى ال18 عاماً، وإقامة منظمات توعوية للأسر ، ومنظمات لحماية الأطفال وتوعيتهم ضد هذه الاعتداءات ، وإقامة محاضرات للأطفال فوق سن التاسعة في المدارس لتوعيتهم ومساندتهم في حال عجز العائلة عن ذلك ،لأنه وفقاً لما حددته وزارة الصحة العالمية(WHO) أنّ هناك حوالي 40 مليون طفل يعاني من العنف ضد الأطفال وهذا ليس رقماً صغيراً ويُجدَر التعامل مع هذه الأمور بجديّة و وعي أكثر...
كل الحب لأطفال العالم.
نتمنى مجتمع صحيّ و سليم .
الكاتبة |لُجين عمار حويجة|
تدقيق : | أ.عماد الدين الطواشي |
كل الحب لأطفالنا💜
ردحذف💜💜
ردحذف