السبت، 24 يوليو 2021

نهال صالح تكتب .... رسالة إلى صاحب الظل الطويل

الثَّاني عشرَ مِن يُوليو، 12:26 am مُلهِمي يا صاحبَ الظِّلِ الطَّويلِ؛ عُدّتُ الأنَ لترَّهَاتي لا أظَّنُ أنَّكَ استفقدتَها بعدُ، أكتبُ لكَ و أنا على ناصيةِ الحُلمِ، أحاربُ مِن أجلِ ما وعدتُكَ بهِ، أكافحُ مِن أجلِ يومٍ سيفخرُ بي كلُّ من عَرفني، تَذكَّرْ أنّي و قبلُ رحيلكَ عاهدتُكَ بيومٍ كهذا، و أنَّ أغلبَ رسائِلي تحدَّثَتْ عَن لحظةِ تحقيقِ الحُلمِ. عزيزي يا صاحبَ الظِّلِ الطَّويلِ، دعنا من ذاكَ الهراءِ، أظُّنُكَ تفتقدُ أخباري الشَّخصية، صحتي، و اضطراباتي النَّفسية. تعلمُ يا قلبَ مُخلصتِكَ أنَّ ورودَ عُمري قَد ذَبلَتْ منذُ رحيلكَ، أنَّ أعصابَ يَدي هَرمَت، أنَّ محاولاتَ عودَتي إليَّ باءتْ بالفَشلِ. أنَّ بصري لن يُشفى إلا بعودَتكَ، و صداعُ رأسي لن يستكِّنَ إلا بترانيمِ صوتكَ. أمَّا عَن عزلَتي ما هي إلا جدارٌ صعبٌ على غيركَ هدمُهُ، أنَّ عقدَّتي الاجتماعيةُ ما هي إلا نتاجُ غيابكَ. تهزمُني الذَّاكرةُ لتصِّلَ بي إلى لحظاتِنا، تَتَسللُ إلى شعوري تصفعهُ بكلِّ ما أوتيتْ من قوةٍ، تنظرُ إلى قلبي بعدما توّجَتْ على عرشهِ، تركلُ عقلي بعدما هزمَتْ إرادتهُ و خططهُ. يتسألُ مَن حولي عَن هالاتي السُّوداء لا يعلمُون أنَّها أثرُ قبلتكَ على أجفاني حتى يُحالفَني النَّومُ بعدما احتللتَ ليلتي. أخافُ يا عزيزي أنَّ رسائلي باتَتْ تزعجكَ، أنَّ مشاركةَ تفاصيلي معكَ ترهقكَ. لكن لمَن تراني أصفُ جرحَ يَدي بشوكةٍ كنتُ أقطفُ وردتَها، لمَن تراني أَعدُّ كَم طبقٍ غَسلتُ في النَّهارِ، كَم نجمةٍ عددتُ في ليلتي الفائتةِ، كم روايةٍ قرأتُ، كم صفحةٍ كتبتُ، كم درسٍ أهملتُ. فقيدي يا صَاحبَ الظِّلِ الطَّويلِ، أرجو أنّ يُلهمكَ اللَّهُ صبّراً لتحملي، أنّ تُرزَقَ بالاً طويلاً، أحبكَ جداً و أفتقدكَ جداً. مفتقدتكَ#نهال_صالح⁦❤️⁩ ‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ماسة بطمان تكتب

كلّنا نغرق... نغرق في ظلمتنا...وحدتنا...قهرنا نظنّ أنّنا ننجو من موتنا... لكن واقعنا لا زال يلاحقنا... مُتعبون نحن حدّ الثمالة... فالسّلام ع...