السبت، 24 يوليو 2021

عبير سمحة تكتب .... رسالة إلى صاحب الظل الطويل

حمص،قرية الزهورية الثامن عشر من يوليو. عزيزي صاحب الظل الطويل إشتقت إليك كثيراً ،نجوم سمائي كئيبة بغايبك ،كلّ الورود في دربي ذابلة نبض قلبي خافت برغم فراقك إلا أنّ طيفك يرافقني في كلّ نفس ،يعانقني في كلّ لحظة ،يغمرني بابتساماتٍ دافئة ثم يرحل وترحل معه كلّ ملامح الحياة في حياتي أجلس عند عتبة الباب في كلّ يوم انتظرك صباحا ً مساء ،أحصي الدقائق والثواني إنّ الساعة تتألف في غيابك من ستين سنة ضوئية غائبي صاحب الظل الطويل متى ستأتي! متى ستطأ قدمك تلك العتبة ليتفتح الياسمين ،وتبتسم كلّ الجدران لتحيّك ،لتهجر كلّ الطيور أعشاشها وتأتي لتستوطن في وطن الدفئ بيتنا متى ستأتي ليرحل الحرّ عنا والبرد وترحل الشمس والقمر وتفنى الكواكب والمجرات ،وتبقى عيناك كلّ الوجود موطني وعالمي شمسي وقمري ستأتي لتقطلع كلّ تلك الأحزان الّتي خلفتها بغايبك عُد إليّ أرجوك ! أطرق بابي بحنيةٍ مفرطة ثلاث طرقات هادئة كعادتك ،ليقفذ قلبي فرحاً وأهرول كطفلة صغيرة وأنا أهتف باسمك وأكرره وكأنّني لا أجيد النطق إلا باسمك ،أعانقك ،أحطّ على قلبك كفراشة مزركشة ، أنغرس في صدرك كزهرة غرست في التربة ... أنا أنت تضحك بهدوء كعادتك وتقول لي: ما بكِ ! لم أطل الغياب لكنّك هذه المرة أطلت الغياب كثيراً يا عزيزي ملاحظة: سوف أبقى أنتظرك على عتبتي هذه حتى الرمق الأخير الوفيّة دائماً عبير سمحه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ماسة بطمان تكتب

كلّنا نغرق... نغرق في ظلمتنا...وحدتنا...قهرنا نظنّ أنّنا ننجو من موتنا... لكن واقعنا لا زال يلاحقنا... مُتعبون نحن حدّ الثمالة... فالسّلام ع...