أمس انتهينا..
لم تكن نهايةً كالنهايات المعتادة.. فلا فراق فيها بل لقاء، ولا حزن فيها بل سعادة، ولا ألم فيها بل أمل.
أصبحنا على اختلاف.. وليس على خلاف
فلم يترك أحدنا الآخر، لم نبادل بعضنا بالتخلّي والحرمان، لم نكبت مشاعرنا وحاجتنا إلى بعض نحن الاثنان، ولم ننكر أن ما بيننا ليس بحب.. بل إدمان!
لكن الظروف قد غلبتنا.. فالمجتمع يقف في طريقنا، والتقاليد والأهل والطوائف والأديان!
فأجرينا بعض التغيير على مسمّى العلاقة، فانتهى العشق ما بيننا وأصبح صداقة!
فما بيننا أسمى من أن يغيره مسمّى العلاقات، وأنقى من أن تلطخه أيادي المجتمع المتسخة والحماقات.
بيننا حبّ طاهر ومقدسّ ونبيل.. بيننا قلبٌ نظيف ولطيف.. بيننا شيء جميل..
بيننا لمسات لطيفة وكلامٌ معسول، بيننا أشعار وورود ولوحات مرسومة بالحب وشوارع وأزقّة وأماكن وسيرّ وليلّ وصباحّ ومساءٌ وأعياد ميلاد وقليل من السنوات والكثير الكثير من الضحكات، بيننا الشتاء والمطر والصيف والشمس والقمر، بيننا وداع ولقاء والعديد من الأصدقاء..
بيننا العديد من المشاكل التي نملك لها القليل من الحلول..
وبيننا...
بيننا بعد وقرب بيننا ألف دربٍ ودرب بيننا بلاد وحدود بيننا كون واسع وسلاسل وقيود..
ولربما نعود يوماً.. إن أصبحت الظروف أفضل، وربما الأفضل.. أن لا نعود.
أحمد الحناوي
#Ahmad_alHnnawi

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق