الاثنين، 26 أكتوبر 2020

بقلم : برفين ابراهيم


فَكرّتُ كَثيراً قبلَ أن أجِد بِدايةً مَفهومَة لِهذا النَّص دون جَدوىً، قَرَّرتُ أن أُكمل الكِتابة رُغمَ أنّني لا أملِكُ أَدنى فِكرة عن الشَيء الذي سَأكتُبه.. أراقِبُ الآن الكلمات وهي تمشي من فَمي لتَصِل الى الوَرقة، أفكرُّ بالكمّ الهائِل من الأفكار وهي تتزاحمُ في عقلي، فيضِ الشّعور داخلي، الأرق، الصُدّاع، المزاجية، ألم الرّوح، نبضات القلبِ، الخوف، الماضي والمستقبل.. الموت والحياة.. الانتظار، سوء الظن بالآخرين، الندم، التشتت، العجز، التَّكتُم، الخذلان، الاشتِياق، الذِّكريات، الوِحدة، الضَيّاع، الحَيرة، الفشَل، الفراق، الخَيبة، القَهر، الغُربة، الحُرّية، الوطَن، الغَضَب، غيابُ الطَّمأنينة، الحُزن. كُل شَيء في هذا العَالم الكَبير كان قد أخذَ حَيّزًا في أيّامي. 
أَحِسُّ الآن بِشُعوري مُبتذلاً بصورةٍ غَريبة إنّ أسوء ما يُمكن أن يَحصُل هو أن يكونَ الشُّعور مبتذلاً، كأن تتكلم بعكسِ ما ترغب وتَفعل عكس ما ترغب به بغيرِ رضاكَ.. حتّى علاقاتي مع الآخرين ما عادَت كما كانَت تَتلاشى الرَّغبةُ في الحَديث شَيئاً فشَيئاً و يَحتلّني البُرود بشكل كبير وأحسُّ أنّني فَشلتُ حتّى وأنا أكتُب هذا النّص وعندما أنهيه وأعيدُ قراءته بالتَّأكيد سأغضبُ من نفسي كثيراً ومن بلاهتي هذه لا علمَ لي لماذا لكنّني هُنا فشلتُ، جُرحْتُ جُرحاً ليس بوسعِ أحد أن يجد له ضماداً 
، جُرِحتُ من التشبثِ في حياةٍ لستُ أَشعُرُ بأنها كانت يَوماً لصَالِحي أو معي.
حسناً لا يَهُمّ ما أنا عليه الآن وانطفائي هذا سينتهي عمّا قريب في البعيد جداً، رافقَتني فِكرة واحدة من أول كلمة بدأتُ أكتبُ بها هي أن أحذفَ حشدَ الكَلِمات هذه فورَ أن أنتهي،
 هذا ما اعتدتُ عليهِ آخر فترة بعد محاولاتٍ كثيرة فاشلة لكتابةِ نُصوص بفكرة مفهومة. 
لا أعرفُ أيّ خاتمة قد أنهي بها هذا النَّص رُبّما تكون خاتِمة بكلماتٍ هي أيضاً مبتذلةَ، وتكون هذه نِهاية بغيرِ رِضا.
|
-برفين إبراهيم

هناك 4 تعليقات:

  1. 😍😍😍 ابداع ولا اروع عنجد ثابري بيطلع منك شي 💚💚

    ردحذف
  2. برافو اختي تمنياتي لكي النجاح الدائم بالتوفيق.....

    ردحذف
  3. واوووو ابداععععع استمري ❤️‍🔥🥺🥺🥺🥺🥺

    ردحذف

ماسة بطمان تكتب

كلّنا نغرق... نغرق في ظلمتنا...وحدتنا...قهرنا نظنّ أنّنا ننجو من موتنا... لكن واقعنا لا زال يلاحقنا... مُتعبون نحن حدّ الثمالة... فالسّلام ع...