الأحد، 25 أكتوبر 2020

شجرةُ الحياة بقلم : ليث الحجوان

 شجرةُ الحياة 

.................

لست ذا جمالٍ  خارقٍ ، و لكنني أملك حضوراً يسلب الألباب ، لم يكن في ذهني الحب ، بل كان كل فضولي أن أعرف أكثر عن هذه الحياة ، ها أنا قد مررتُ بتجربةٍ  هشَّمتْ قلبي و أثارت كل عواطفي

،  حتى أنني أضحك الآن ،  لأنني أعتبر نفسي أحمقً حين أسرتُ ذاتي بذكرياتٍ هشمتني

،  و قتلت مستقبلي ،  و لم تتركني سوى فتات روحٍ بجسدٍ نحيلٍ ،  ليس له أحدٌ  يرممهُ أو يعينهُ على مُرِّ  الحياة .

 أريدُ أن اصنعَ  ذاتي و أثبتُ  للعالمِ نجاحاتي ، بعيداً عن مجتمعٍ تحيط به أحكامٌ باليةٌ و ظالمة .

و عرقلتني السنون ، و مشيتُ في دربي لأحققَ نجاحاتٍ  و أثبتُ ذاتي ، عملتُ في التجارةِ و أثبتُّ ذاتي ، و ها أنا أدرسُ الطب البيطريَّ ، حتى أصل لما أريد ُ، نجحتُ أمام الجميعِ و فشلتُ أمام ذاتي . 

أشغلتُ نفسي ببناءِ من حولي ، و حل مشاكلهم ، و لم أر ما يتهشم داخلي ،  شيئاً فشيئاً لا أدري إلى أي جحيم كنت أذهب ! . 

كان الحبُّ و الهُيامُ  يطرقان  قلبي ، كل وقت ، و لكني كنت دوماً أرفض الأنصياع له ، كان حبي الأول ، و تلك التجربة تطاردني ،  و كانت حماقتي و لعنة الانفصال و النجاح تحتلني دوماً ، و مرت الأيام و زادت ذبولي ، فكل من أحببتهم فارقوني بلعنة الفراق ، و سقطوا عن شجرة الحياة ، و بقيت وحيداً أعدُّ الذكرياتِ و النجاحاتِ الفارغةَ،  و تمر أيامي بمراقبة من حولي ،  و أحاول الغوص في قصصهم ،  عل أحدهم  يكون لي سنداً في قصتي  . 

نظرت من إطلالتي ،  و أخذني الشرودُ  بعيداً ، لأعيد الذكرياتِ الجميلة ، و أحاول دوماً التستر بقواي ، و أحاربُ كل الظروف ، لعلَّ السعادةَ تطرقُ  قلبي يوماً ،  و أريحُ ذاتي من كل التجارب . 

الحياة لا تعطي دروساً بالمجان ،  فاحذر  كلَّ من حاول أضحاكك فقط ، وأبعدك عن طريق الحياة الصحيح ... درسٌ علمتني إياه الحياة . 

#ليث_الحجوان


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ماسة بطمان تكتب

كلّنا نغرق... نغرق في ظلمتنا...وحدتنا...قهرنا نظنّ أنّنا ننجو من موتنا... لكن واقعنا لا زال يلاحقنا... مُتعبون نحن حدّ الثمالة... فالسّلام ع...