شمسٌ دافئة،ويومٌ جميلٌ وأملٌ يوقّع ميثاقه مع رحلةٍ جديدة،ناهياً فيها دراستي في الثالثِ الثانوي مبتدئاً بها إشراقةً في المجال الطبي.
خطوةً حفزّت هواجسي على السعادة،حيث قمت بعمل كورسات وعملتُ كمساعد جرّاح وتمّ تصنيفي ضمن القسم النسائي والأطفال.
عندما كانت المريضة تأتي لتزورنا،تأتي وارتسامات الخوف تسيطر على وجهها المنهك وزعراً على جنينها ثم ذاتها، والمرعب أكثر عندما يتم تقييمها لتقوم بعمل جرّاحي.
كنت أذهب وأحمل في صدري حبٌ كبيرٌ لعَملي،انتعلُ حذائي وردائي الأخضر،افرشُ الآلات الحادة على طاولةٍ تعتلي ساقيّ المريضة،مسلِّمةًنفسها لنا من غير مقاومة أمَلها بنا بعد الله بحفظها وحفظ جنينها.
تحملُ الطبيبةُ المشرط الجراحي وتبدأ بشقّ طبقات البطن واصلةً للجنين.
وهنا ينتابني شعورٌ يجعلني أتفكر بعظمةِ الخالق،يالله كيف هذا؟
كيف يرتّب الله أمورنا ونحن أجنّة في بطون أمهاتنا،كيف يساقُ رزقنا من دون عناء؟
كيف يضعنا الله في طريقه ملتقطاً أنفاسه الأولى بين كفيّنا باكياُ وكلّ من حوله فرحين بمجيئه،لحظاتٌ مُحبَبةٌ اليّ عندما يقوم بمسك أناملك الكبيرة.
شعورٌ لا استطيع وصفه ينتابنا بمساعدة الآخرين،فإرتسام الضحكة على شفتي الأم شاكرةً الله ثم إياك كأنك ملكتَ الدنيا بأسرها.
فبادِر بالمساعدة والودّ ففيهما شعورٌ جميلٌ لا يعرفه إلا من ذاق طعمه،فكن عوناً لهم يكن الله عوناً لك.
بشرى احمد طقش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق