الأربعاء، 25 نوفمبر 2020

مريم برهوم تكتب:

وأنا بينَ يدي صديقي

أحلُم بكرةِ جوز الهند
كيف تغطي القشرةُ اللبّْ
كيف تحتضنُها بكفَّيها

كيف َينسابُ اللِّحاءُ

كسائلٍ حلوِ المَذاق
إنهُ تماماً كطعم قُبلتنا

****
أيَّتُها البلادُ

أعيشُ بغُربةٍ مُعتِمةٍ
فأنا ومنذ سنتين

غاب صديقي

اختفى كالوميض
بعد أن قال آخر عبارة :

أُحبُّكِ ...

أنتِ المميزةُ في قارَّة النساء

قلتُ له:

البارحةَ ؛

بكيتُ بشدةٍ

إذْ رأيتُ طفلي في السرير
 
أزرقَ  الوجه 

يشبه لون حبِّنا 

علتْ  وجههُ علائمُ الموت 

أنا ؛

أنا الفاقدةُ التائهةُ
 
أنا المجنونةُ التي أصمَّها الحبّ
 
الموسيقا كلام 

هكذا قالت فيروز

اللَّعنةُ على الموسيقا 

فلتخرسْ الشَّياطين 

فلتسجدِ الملائكة
 
أنا رئتيَّ صديقي والطِّفل 

والاثنانِ رحلا كرجلٍ هارب
ٍ 
يلاطمُ الرِّيح بخُفَّي حُنَينْ

ماذا تفعلُ العبدة الضَّعيفة؟

بحقِّ السَّماء فلتتكلم ْ !!

ماذا تفعل أيُّها الصَّبيُّ الرَّشيق؟

أنا 
لستُ إلا شمعةً تذوبُ كلَّ ليلةٍ 
لستُ إلا قنبلةً تنتظر العدَّاد 
وعند الصفر ستنفجر 
لستُ إلا شمساً
وفي لحظة الكسوف ستفقع 

أتَرى حبَّنا إلى أين وصل؟!

قال بعينٍ دامعةٍ:

جرِّبي الصَّلاة ..تكلَّمي مع نفسكِ قليلاً
 
الأيامُ ستضمدُ قليلاً من جراحكِ
 
تحتاجينَ إلى بعضٍ من الوقت 

قلتُ له:

لاأحبُّ الصَّلاة ،أستوحش الوِحدة والخُشوع 
في حضرة القديسين 
أفضِّلُ الكُفر على اليقين
 بأني ؛

أنا الخاسرة !!

لاأرضَ بالخسارة 

تؤلمني الخسارة 

أجلْ ؛

تؤلمني الخسارة 

  
#أشعلُ الفَتيل فيحترق قلبي

مريم محمد برهوم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ماسة بطمان تكتب

كلّنا نغرق... نغرق في ظلمتنا...وحدتنا...قهرنا نظنّ أنّنا ننجو من موتنا... لكن واقعنا لا زال يلاحقنا... مُتعبون نحن حدّ الثمالة... فالسّلام ع...