الأحد، 8 نوفمبر 2020

امرأة مكللة بالندم بقلم : نور الهدى سمور


امرأة مكللة بالندم
...........................
أنا امرأة يكللها الندم
أحارب طيفك الذي
يتسلل إلى حجرتي كالسحاب
وصوتك كالريح يأن
يفتح الأبواب
ليستلقي في ركن قصي
داخل روحي
يأبى الانسحاب
* * * * * * * * * *
كنت طفلة صغيرة
أراك فارس أحلامي
وأرى نفسي أميرة
ومن شدة خجلي
وسذاجتي
أكتفي منك بالنظر
وأفرح كثيراً
إذا ...
رمقتني عيناك بنظرة
ورافقتها شفتاك ببسمة
* * * * * * * * * *
أراقبك عن كثب
وأعيش بخيالي معك
لوعة الحب
أراقب مشيتك
ضحكتك
بسمتك
كلماتك
وطريقتك باستنشاق
السيجارة
أترنم بسماع صوتك
أتشوق لسماع أحاديثك
ومر عامٌ
عامٌ
وعام
* * * * * * * * * *
حفظت ظلك
حفظت تفاصيل تفاصيلك
ومللت الانتظار
وأنت لم تلمحني
ولم تعط ِ لحبي
أي اعتبار
* * * * * * * * * * *
أمسكت الهاتف
ضغطت الأزرار
وكحلم مذعور
اقترب صوتك هامساً
فارتجف صوتي وهلعت
إلى صحراء مهجورة
جف صمتي ...
وابتلعت الكلمات
أقفلت الهاتف
وسكنت في مكاني
هل أنا أخشى الحب
أم أن الحب
لا يعرف عنواني
* * * * * * * * * *
وماهي إلا دقائق
رنين الهاتف
يرعد في المكان
وجاء صوتك من بعيد
ينسل ليحاكي قلبي
يعصف في غابته
ويمطر حباً وحنان
نضيت عنه ملابس الشتاء
وحاولت تجميد اللحظة
ومنعت نفسي من البكاء
فرحا .......
والسيطرة على مشاعري
التي اضطربت
كشلال ماء
* * * * * * * * * *
قال أحبك
فغردت الطيور
سمفونية عشق
ورقصت الفراشات حولي
وجاء الربيع
يفرش أخضره في الأنحاء
جددت أثواب روحي الباليات
واكتسى قلبي
فستان هيام
* * * * * * * * * *
مرت ليالي العشق
بلا ضجيح بلا سرعة
وواصلت انعكاسها
على وجهي
فتورد خداي
كالدماء
* * * * * * * * * *
راهنت على حبك
وأعرف أنني مقامرة خاسرة
لكنني فضلت البقاء
كنت أراك في مرآتي 
في حبر أقلامي 
في وهم أحلامي 
في عتمتي في الضياء
* * * * * * * * * * 
وبعد عام ٍ 
وعام ٍ 
وعام ٍ 
وعام 
من الغرام 
رميت حبي 
كمن يرمي قطعة أثاث 
لا حاجة له بها
وجددت أثاثك
وبلادك
وهويتك
ورميت بكل أشيائك 
القديمة ألى ماض ٍ
رفضته ورحلت عنه
إلى اللاعودة 
وكنت أنا إحدى تلك الأشياء
* * * * * * * * * * 
وبقيت أنا 
هنا 
كمن يرمي روحه
فوق الركام
ركام الأيام 
وحجارة المنازل 
ووطن يحارب الموت 
وذكرياتك ....
كمن يرمي أشلاءه
على الظلال 
عالقة روحي في 
السراديب الموحشة
تراقص خيال 
من الشعر الخائب 
وموسيقى الخذلان 
وفوضى دخان
وبقايا حنين 
مات المكان
ومات الزمان 
وشيعت كل شيئ حولي
وأنت تعيش من جديد
* * * * * * * * * * 
وها أنا أرتدي أكليل الندم 
أضعت عمري 
على أعتاب الهوى
وجلست أغني صبابة ألم
ملكتك روحي 
واستلقيت
 على فراش الخيبة
ثم هجرت كل شيئ 
ليبقى طيفك 
يأبى الرحيل 
وتبقى عيناك 
تراقب جروحي 
* * * * * * * * * * 
أنا امرأة يكللها الندم
أحارب طيفك الذي 
يتسلل إلى حجرتي كالسحاب 
وصوتك كالريح يأن
يفتح الأبواب
لتستلقي في ركن قصي 
داخل روحي 
يأبى الانسحاب 

امرأة مكللة بالندم 
نور الهدى سمور

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ماسة بطمان تكتب

كلّنا نغرق... نغرق في ظلمتنا...وحدتنا...قهرنا نظنّ أنّنا ننجو من موتنا... لكن واقعنا لا زال يلاحقنا... مُتعبون نحن حدّ الثمالة... فالسّلام ع...