We care about everything that seeks to develop and advance the individual, so that our words may be a flash of hope.
الجمعة، 15 يناير 2021
فراقك أضناني بقلم : قمر الخطيب
فراقك أضناني
أصدف وأن وعدت نفسك وأنت تتحدث معها عن شيء ما أزعجك وتقول لها لا بأس سأخبر حبيبي بكل شيء حدث! ولكن بعد مرور القليل من الوقت، تكتشف أنك لن تستطيع عمل شيء، فحبيبك مفارق للحياة منذ أمدٍ بعيد، ولكن عقلك وقلبك لم يستوعبا الحدث الجلل؛ بأن ذاك الحبيب الذي التصق بقلبك وبات نصف روحك ما زال على قيد الحياة.....
نعم مع رحيلك يا أحمد باتت الحياة باهتة بلا لون ولا طعم، لم تعد مُزهرة كما قبل حينما كنت تُزينها بـضحكاتك، وقد باتت أجمل أحلامي التي أتمناها الآن أن تحدث هي اللحاق بك، شيءٌ ما في الأعماق تمزق، لم أكن أتوقع بأن يوماً ما سيليق بي الأسود وأنا في حدادي الأبدي عليك، كَم كنت ترغب أن أرتديه لك وأنت على قيد الحياة لاعتقادك بأنه الأرقى ويليق بي، ولكن الآن لم أعد أرغب بارتداء غيره من الألوان وأنت بعيدٌ عني بجسدك ومجالسٌ لي بروحك، لم تعد تروقني الألوان الوردية، أطفأتني بانطفائك وقد كان حبك لي منارة لِفُلكِ أيامي وبقائي، ولكن ربما الآن قد تهت في وسط الأمواج العاتية ولم استطع أن أرى الطريق لأتابع، ورياحُ النَّوَى تجري مسرعة لتزيد من غرقي وابتعادي عن الشاطئ أكثر.
أحمد برسالتي الخامسة عشر بعد المئتين التي أكتبها لك منذ رحيلك و متيقنة بأن جميعها لم تُقرأ من قبلك، ولكن في كل يوم أحبذ أن أرسل لك ما يطوف في خلجاتي وأقول لك بأن صغيرتك متعبة دونك، أولستَ تذكرُ كلماتك الأخيرة لي بأنني سأكون بخير وأنت ستكون بخير أيضاً؟ نعم أنا أعلم بأنك بخير وسعيد في عالمك الجديد، ولكني والله لست بخير دونك،،لستُ بخير...
أرجوك دع طيفك ليلاً يزورني، فلا طاقة لي على انتظاره أكثر، أتخبط مع نفسي كل يوم وأنا منتظرة، أشتاقك وقد تشظى القلب على بُعدك وما من طبيب يداويني ولا دواء ينفع لي غير امتلاء عينيّ بالنظر إليك.
راودني حلمٌ عنك بالأمس، وقد كنت تمسك يدي برفق وتمسح على رأسي بعطف، و همستَ لي في أُذني بكلماتٍ ليست كالكلمات العابرة! حيث قلت : لا تقلقي عزيزتي لقائنا قريب، وسنكون بخيرٍ معاً.
ومنذ تلك اللحظات من الحلم وأنا على قيد الإنتظار، اتجهز في كل دقيقة لعل الموعد حان.
وربما هذه الرسالة ستكون الأخيرة لك! فعندما نلتقي لن أحتاج لإرسال الرسائل لك، بل سأكتفي بعناقك والنظر لعينيك، وسأحادثك بالقدر الذي أريد.
قمر عبد العزيز الخطيب
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ماسة بطمان تكتب
كلّنا نغرق... نغرق في ظلمتنا...وحدتنا...قهرنا نظنّ أنّنا ننجو من موتنا... لكن واقعنا لا زال يلاحقنا... مُتعبون نحن حدّ الثمالة... فالسّلام ع...
-
فَكرّتُ كَثيراً قبلَ أن أجِد بِدايةً مَفهومَة لِهذا النَّص دون جَدوىً، قَرَّرتُ أن أُكمل الكِتابة رُغمَ أنّني لا أملِكُ أَدنى فِكرة ع...
-
انفصام الموت الموت آخيراً أشعر به الآن... سيبكي الجميع الآن إنّه المرض الوحيد الذي لن يدركه أيُّ طبيب قيل كاتب... في العقل تمامًا فوق المعد...
-
ما عدْتُ ٲدري هل ٲنا ٲعيش السّواد ٲم ٲنّ اللّيل لاحمٌ تغذّﻯ على فُتات ضيائي فباتَ اللّيل يسكنني وٲنا فريسته .. ٲم ٲنّه عَشِقَ شمسي فعشْت...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق