الجمعة، 15 يناير 2021

لهيب الشوق والفراق بقلم: مايا جمعة

نور طيارة, [١٤.٠١.٢١ ١٨:١٥] لهيب الشوق والفراق لم أشأ أن أبتعد يومًا، لكنني لم أكن ذات قوةٍ بما فيه الكفاية ل أصمد أكثر، ف البقاء أصبح مؤلمًا أكثر من الرحيل .. يتسائلون ألم يكن الأمر صعبًا !؟ لا..لم يكن كذلك بل تجاوز الصعب، وتجاوز قلبي معه وعبر خلاله ومزقه أكثر وأكثر، وكأنني عندما ابتعدت عنه حطمتُ بقايا قلبي المبعثر. بداخلي الأمر أكثر تعقيدًا وألمًا، ولم أجد حلًا سوى أن اتجاوز كل شيء ولا حل آخر لي في هذا الأمر، وأكثر صعوبة وتعقيد عندما تجاوزني هو وعبر من دون أن يطرق الباب على قلبي ويطمئن على بقاياه المشظاة، وكأنه لم يكن يومًا ما سكنًا له وراحة لشُقياه، أعلم أن كبريائي قد خانني هذه المرة لأسال عن تلك التفاصيل ويحزنني ذاك الأهمال، ولأنني أنثى يصعب علي أن أرى قلبي مُحطم جراء خذلانك ولا تطلب الغفران مني ولا تأبه لأفعالك معي. نعم لقد تأخرت بالرحيل عنك، كان عليّ أن ألوذ فرارًا منك منذ زمن بعيد، وأتساءل لمَ لم أرحل قط سابقًا مثلما أرحل الآن؟ والذي أعلمه هو شيءٌ واحد فقط، وهو أنني كنت أعشقه عشقًا لم يكن بالحسبان، و اقتحمني واستولى على مدينتي الخاوية إلا منه وامتلك فؤادي وبات ملكًا على عرش حياتي وبتُ أراني سأعشقه لحد الممات، كان جزءاً كبيراً مني أو الأصح كأنه كان أنا وكأنه خلق مني ولأجلي ، وعندما اقتحمتني خيباته فجأة لم أعد أنا ولم يعد هو كما كان، جراحي وانكساراتي وهزائمي غيرتني وأبدلت حالي لأسوء من الأسوء للأسف، لم أعد أرغب شيئًا غير الابتعاد، آلمني قربه حقًا؛ ومن قال إن القرب لا يؤلم مثلما الابتعاد ، قربه اّلمني كثيراً حتى بدت خدوشي تكبر وتكبر، أصبحتُ أنثى مشظية لا روح فيها ولا حياة، جراحه ملئت دواخلي حُزناً لا يُطاق،وكأنه نارًا أشعلت لتحرق بلهيبها كل من أراد الاقتراب، أيعقل أن يكون ذنبي أني عشقتُ أحدًا لا يستحق مني العطاء؟ أيعقل أن يباغتني الحزن هكذا دونما إنذار، انكسرت بقربه وبفراقه، أفلا يوجد شيء آخر أفعله غير أن أحبه ويقتلني هكذا حتى الممات .. مايا ياسر جمعة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ماسة بطمان تكتب

كلّنا نغرق... نغرق في ظلمتنا...وحدتنا...قهرنا نظنّ أنّنا ننجو من موتنا... لكن واقعنا لا زال يلاحقنا... مُتعبون نحن حدّ الثمالة... فالسّلام ع...