العنوان: موت تحت وطأة الخذلان
النوع: نص نثري
تلكَ الأيامُ المُهلِكة، المَليئة بالخواء جعلتْ جزيئاتَ الهواء أثقلَ مِنْ أنْ تدخل رئتَيّ
تلكَ الأيامُ المليئة باللاشيء والكثيرِ مِنَ الحرائقِ المتكدسة في قلبٍ هشّ نابضٍ باليأس بفعلِ مجرمينَ كانوا يلازمون نبضاته، لطالما استخدمهم كوسيلةٍ لإخمادِ حرائِقه إلَّا أنَّهم كانوا الكبريت
أُحَاولُ إِخفاءَ تعبي بِأعماقِ تَحمُّلي لكنَّهُ تمرّدَ لتطفو آثارهُ على جسدي بِشكلِ زمردٍ أزرق يكسو أشلائهُ وليلٍ أسود تركَ سماؤهُ ليستقرَ تحتَ عينَيّ، لربما لا أَملكُ الحقَّ الكافي لمواساةِ نفسي الغبية بلفظِ "زمرد أزرق" إِنَّها العديدُ مِنَ الكَدَماتِ النفسيّة، وبضعُ صفعاتِ خذلان على خدِّ ثقتي التي مَنَحتُهم إيَّاها دون أدنى ريبة، ولكمةٌ مِنَ النوعِ الثقيل على جبينِ سذاجتي التي كانَ التدخينُ مفيداً مقارنةً بما ألحقتهُ بي مِنْ ضرر
لطالما انتظرتُ شيئًا لينتَشِلَني مِنْ هذا الضياع، أَنتظرُ منذُ بضع حرائقَ وعدة حروب لكنّي الآن أبغضُ الانتظار، تحمَّلتُ لكماتَ أَضلُعي لِقلبي بِمنتهى الخيبة لكنِّي الآن أتجردُ مِنْ قناعِ القوة الذي أختبئُ بِضَعفي وراءه، لأَظهر بِمظهرِ الفتاة المنهكة اليائسة، لأَظهر بِكاملِ ضَعفي وهَزيمَتي، لأَرمي درعي المليئ بِالخدوش أرضاً وأُسلِّم جسدي لأَسهُمِ تصرفاتهم القاتلة، لِأرمي بِأحلامي عرضَ الحائط وأَركض مسرعةً إِلى شُرفَتي، لرُبما يَقفُ البعضُ على شُرفاتهم ليَتأَملوا سماءَ أَحلامهم، لكنَني الآنَ أَقفُ على شُرفتي لِأَتأمَّلَ القاع، لِأُلقي نَفسي بِأحضانِ تِلكَ الأرض وأُودِّعَ ذاكَ العالم اللعين الذي حوَّلني من فتاةٍ ذات طموح إلى مريضة نفسية وجدتْ الانتحارَ علاجاً لِمرضها.. وداعاً عالمي الوضيع..🖤
#رُهى_محمود_العلي🖤
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق