الأحد، 17 يناير 2021

غزل ريمة تكتب:

(هَمساتٌ منَ نَعيم) غُبارٌ منَ المعاركِ، بتُّ مُتَوزعةً على أجسادِ الضحايا والأعداء على ملابسِ المُقاتل الشُجاع، وفي عيونِ البعض لتدمع، فاختلطْتُ مع أمطارِ العينِ الغَزيرة لأحوِّلَ لونها من الأبيضِ الشّفاف إلى الرماديّ، احتواني أحدهم بدأ يَبكي و يحتضِنُني  وكأنّني الأمان والسَكينة لهُ من هذا؟! أهيَ أمٌّ لأحد الأطفال، أم أُختٌ لولدٍ وحيد، أم زوجةُ رجلٍ يدافعُ عن وطنهِ الحَبيب ؟! أهيَ حبيبةٌ لذاكَ الشابُّ الغَريب؟! هي لا تَدعني وشَأني! كأنّي أعرِفها،  هَمساتُها ترافِقُني أيّنما ذهبْتُ، تلكَ الأيادي البَيضاء الناعِمة، هي دَعاء الأُمّ الحَنون، وتلكَ الأنهار الجاريّة دمُوعها رجاءٌ من اللّه، كانَتْ هذهِ الأيادي التي ضَمتني، مجموعةٌ من أدعيةِ الأمّ لأولادِها ، والجدّة لحفيدها اليَتيم، والأبّ لابنهِ الوحيد، تجمعَتْ في ساحةِ المَعركة وأخذتني بينَ ذِراعيها وبعدَ أنْ رأتني في اِطمِئنانٍ وسكونٍ تامّ، ألقَتني في مُنتصَفِ المَلحمة؛ لأتوزعَ على ملابسِ الشُجعان لِتَبقى مُطمَئِنة عليهم، أتغدرُ بي؟! مع أنَّني كنْتُ كومةً من القَتَامِ إلاّ أنّها جَعلتني أُضيء مَرة أُخرى، انبثَثْتُ على رؤوسِ المُقاتلين كبَرَكَةٍ أرسَلتها أُمّهاتِهم، وأدعيةٍ رَفعَتها إلى الخالِقِ في صَلواتِهم. 🖋️غزل ريمة ✨💫

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ماسة بطمان تكتب

كلّنا نغرق... نغرق في ظلمتنا...وحدتنا...قهرنا نظنّ أنّنا ننجو من موتنا... لكن واقعنا لا زال يلاحقنا... مُتعبون نحن حدّ الثمالة... فالسّلام ع...