الخميس، 7 يناير 2021

رسالة إستثنائية بقلم : فاطمة حسين غالية

بعنوان:رسالة إستثنائية

وأنا في غرفتي جالسة وفوقي أربعة أغطية من كثرة البرد شحن هاتفي يكاد أن يتبخر فلم يبقى منه إلا ثلاثة بالمئة والكهرباء في إجازة أبدية،وأخي عائد من الفرن بعد ثلاث ساعات لايحمل بيده سوى ربطة خبز لثمانية أشخاص... 

رغم كل تلك المصائب والتفكير الذي يكاد أن يحدث إنفجار ضخم في رأسي ويذهب ضحيته الكثير من خطط الإنتحار في عقلي،  مازلت أنتظر من ذلك الهاتف إشعار برسالة منك، فأحلق إلى عالمي الخاص فيمتلئ شحن قلبي بالحب بدلاً عن شحن هاتفي وتشتعل في عروقي ناراً تدفئ أفئدتي بدلاً عن هذه الأثقال فوق جسمي...

صارت الساعة التاسعة مساءاً والمطر يكاد أن يملئ غرفتي من تلك الثقوب في سقف بيتنا، يصدر الهاتف ضوءاً يتبعه صوت إنبثاق إشعاراً، فيهتز قلبي معه وأركض نحو الهاتف، فأصرخ بصوت عالي(ولك وصلت، وصلت) ينظر الجميع إلي مستغربون، ماذا أصاب هذه المجنونة... 

لقد كانت رسالة إستلام جرة غاز بعد ثلاثة أشهر من الإنتظار!

حسناً لأكون صريحة معك ربما كنت أكثر فرحاً أنها لم تكن رسالتك فالآن يمكنني أن أعد فنجان قهوة وأتخيل رسائلك التي لا ولن تصلني فهاتفي قد دخل في  سُبات عميق كَ سُبات.......

فاطمة حسين غالية/سوريا
نص نثري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ماسة بطمان تكتب

كلّنا نغرق... نغرق في ظلمتنا...وحدتنا...قهرنا نظنّ أنّنا ننجو من موتنا... لكن واقعنا لا زال يلاحقنا... مُتعبون نحن حدّ الثمالة... فالسّلام ع...