في داخلي مئة فرحة وعدد لا يحصى من الخيبات و الاحزان ، لكن في كل مرة أسقط انهض من جديد لمقاومة الحياة التي ليس فيها أي خيار سوى المقاومة أو لربما تقبل الأشياء رغم مرارتها .
في هذا الوقت المتأخر من الليل الساعة اللأن الواحدة والنصف صباحًا ، جالسة بالشرفة اقرأ برواية مليئة بالاحداث الغريبة والمدهشة لكنها تصف الحياة بشكلاً دقيق ، حتى أنها تعبر عني بكُل كلماتها، الجو مائل إلى البرودة وأنا ارتشف قهوتي وادخن بشراسة ، أشعر بأن الليل هو أكثر عمقًا و متعة للاستمتاع في القراءة والتفكير و التخطيط و الكتابة و التدخين أيضًا !
صوت يدور في رأسي لا يتوقف و ذكريات تعود بي الى الوراء ، في كثير من الأحيان لا اعرف نفسي وماذا أريد أبدو غريبة على نفسي وهُناك دائماً خوف يلاحقني ورغبة بالهرب بعيدًا عن حياتي الحقيقية التي أعيشها ، إلى حياة لا انتمي إليها وإلى طرقات وأماكن و أشخاص لا أعرفهم ، أعود إلى نقطة البداية لكل شيء ولا أصل إلى نقطة النهاية ، أفعل ما اريد في الوقت الذي أريد أن أفعله دون أن يقف في طريقي أي شيء ، أن انتزع نفسي القديمة التي تمتلئ بالخوف و الحزن و الندم و التشاؤم ، وأصبح فارغة من كُل شيء حتى من الاحلام التي كم دعوت الله أن تتحقق ، أعود بلا ذاكرة تمتلئ بالذكريات الموجعة و بلا قلب يشعر بكل شيء دون أن يعمل وظيفته الأساسية ضخ الدم لا الإفراط في العاطفة و الأمل و الحنين !
ثمة أشياء في الحياة لا نستطيع أن نغيرها ، لكن وجب علينا أن نتقبلها و نتأقلم بوجودها في حياتنا لكن ليس هُناك أي مخرج لها ، لأننا نعلم أن الحياة تمضي بسرعة دون أن تعود للوراء فعلينا أن نستمتع قليلاً ونعطي انفسنا حقها في الحياة والاستمتاع بلحظات قبل رحيلها ، لذلك أنا الآن فهمت أن الحياة طريقًا طويل مليئ بالصعوبات ولحظات أخرى جميلة و أخرى قبيحة و ما علينا ألا أن نعطي كل شيء حقه و لا نقف في المنتصف، نمضي و لا يبقى خلفنا إلا الأثر .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق