السبت، 6 فبراير 2021

ياسمين أبوترابي تكتب:مسافة أمان

 

يستوقفنا الحنين بمحطاتٍ لاتعود، يركبون بمحطات لا أمان فيها ويرحلون، تُذرف الدموع حنيناً لغِيابِهم، نحن أجساد بأرواح أشباح من الداخل، ياأبتيّ لا يغُركَ ظاهِرنا، فنحن لسنا بخير ، 

نحنُ الجيل الصاعد الذي ذاقَ من علقمِ الأيام مايعتصر القلب له حسرةًِ كُل يوم، 

أيقنتُُ أن مايحصل ليس بذنبِ أحد، 

نحن الشباب نحدد خياراتنا بمنحى لا يسعنا، يضُيق بنا كل شيء حتى النفس ضاقَ و الحُلم والأماني غردت بعيداً، لم يبقى رُمقاً واحداً لنسمع ضجيج داخلنا، فاكفوا عن لومنا " بأننا نحن جيل الأمل و المقاومة" ألم تروا تروا بلادي لم يبقى فيها إلا المخلصُ ولم يبقى فيها حصاداً يكفي،

ألم تروا المهاجرين هاجروا سئُماً من الواقع المدمر، والنازحين رغم الذّل و الهزيمة والاستحقار صامدون، والأطفال والبيوت التي دُمرت بالحرب مازلنا صامِدون .

فعن أي أمل تتحدثون؟

فكم مرة علينا نسقط وتسفك شرايين أجسادنا حتى تعلمون إن الجبرة لله وحده . 

وأننا جيلُ التحدي والبقاء.



هناك تعليق واحد:

ماسة بطمان تكتب

كلّنا نغرق... نغرق في ظلمتنا...وحدتنا...قهرنا نظنّ أنّنا ننجو من موتنا... لكن واقعنا لا زال يلاحقنا... مُتعبون نحن حدّ الثمالة... فالسّلام ع...