أبناء القرن الحادي والعشرين يعشون في عصر من الجهل والظلم كما كان العالم قبل مجيء الإسلام
باتت العادات والتقاليد هي المنهج الصحيح حتى وإن كانت تخالف تعاليم ديننا الحنيف فقط لأن هذا هو القانون الذي اتبعه أجدادنا منذ قديم الأزل فنتبع آباؤنا ونسير على نهجهم حتى قناعتنا لا تتوافق مع مقاصدنا
تتوالى الأحكام وتقتل النساء تحت حكم الأعيان إحداهن تقدم للذئاب البشرية على طبق من ذهب وفرحة تغمر الجميع ولكن في الحقيقة تساق إلى قبرها بثوب أبيض يتخلله نقاط سوداء تراها بعد سنوات العجوزة الشابة صاحبة القلب المظلم من كثرة الظلم الذي واجهته قتلت تحت مسمى الزواج ولكن الصغيرة ضاعت بين أنياب الذئاب. . .
والأخرى تقتل لأنها أحبت بصدق وتمردت على التقاليد وأرادت الحرية من تلك السجون المخفية جدرانها منذ ولادتها فقط أردت نفسها لا شيء آخر
يا ليت ما نتمناه يصبح حقيقة، تراها اليوم تقف في محكمة القاضي، الشهود، الدفاع حتى العائلة ضدها تسمع التهم، اللوم وتنتظر الحكم المعروف منذ زمن موتها لا شيء لهم ولكنه راية العصيان التي ستحرر الباقي من جحورهم
ستكون الضربة أقل ضرار إن كان المتسبب بها غريب ولكن كيف الشعور إن كانت من أقرب الأقربين، كم هي قوية تلك الفتاة تطلق العنان لدموعها تحفر ملامحها في ذاكرتها، تستمع لأنفاسهم المتقطعة، تركز علي قطرات الماء علي جبين قاتلها ودموع عينه التي يقاومها ونظرة الحزن قبل الألم في عينيه ويد ترتعش وتخشي انطلاق الرصاص لقلب محبوبته ورفيقة الطفولة ولكن ثورة الغضب تتفجر مهما كان الهدوء فيعم الصمت وتسمع طلقات الرصاص وخروج دماء طفلة عشقت وقتلت ظلما تحت عادات وتقاليد يضعها البشر
كسرنا المرأة بسبب أفعالنا فتسمع الجدة تقول اكسر ضلعا للفتاة فلا تتمرد ولا تعصي أباها ستخشى أي شيء
لم تخطئ في قولها وتفكيرها فكسرتها حتى أصبحت كالتحفة الفنية المملوءة بالخدوش والندوب تخشي أصواتهم تبكي لرؤيتهم، تضرب من حاميها فلا تعد كما كانت بل تموت ببطء يا جدتي وتدفن قبل موتها الحقيقي وتنتظر العدل في محكمة العدل لرب السماء
ماذا لو تغير كل هذا وصارت الحبيبة بلا شبهة، أم أبيها وملكة البيت، عملناها بقول المصطفى *إنهن المؤنسات الغاليات *
ليتنا نتخلص من عاداتنا السيئة ونعطي قلوبنا فرصة ونشد بأزر أميراتنا. . .
حينها ستنطوي صفحات الألم والعذاب، يحتل الربيع قلوب الشباب والكبار ويسود الطقس المعتدل بعد صيف حارق وبرد قارس
بقلمي اللامع
شيماء سعيد
طيف
جميل جدًا.
ردحذفجميل جداااا بالتوفيق
ردحذف