الأحد، 7 فبراير 2021

أمواج محمد عثمان تكتب:حَرب حُب

 


-سلام على قلبك

=أيّ قلب تقصد؟ ليس لدي قلبٌ يا رفيقي لقد فرَّ قلبي من أسر ضلوعي إليه أصبح هو مالكه وقاتله!

-قاتله؟! من هو هذا!

=نعم قاتله، فالقلب مثل تلك الزهرة إذا ذبُل قُتل!

-لا أحد حولك، نحن وحدنا منذ الأزل

=و لكنني مجوفة، خالية من الداخل. لا استطيع المضيّ قدمًا دون روحي و هي أسيرة له رغم بُعدة! لا أدري كيف أسرها قد كانت روحي محاربة لا يقوى عليها لكن كانت أغلال عينيهِ طاغيةٌ حتى على ثباتي!

_أوتدري بماذا يذكرني؟

=بماذا؟

_بالحرب

=ألانه قتلك؟

_لا لم يقتلني 

=لكنه قتل قلبك يا رفيقي وموت القلب موت الجسد!

_أنه لا يشبه الحرب في هذا فقط بل يشبهها في أنه أتى خدعةً. كان سرابًا لوجود المياة في قلب الصحراء. يهرعون نحوه و هم عطشى بما تبقى لهم من طاقة فيجدونه اختفى؛ رغم كل محاولاتهم البائسة تلك. 

=و هل الحرب مجرد سراب! 

-غايات الحروبات لم تكن حقيقية قط. هدر الدماء كما المشاعر،و كلها تسببت فيها الكذبات المُرة مصحوبة بزيف الأمنيات!

_أنسيتهِ؟

=لا لم أنسه، ولا أظن أنني أقوى على ذلك، كان ككل الرجال كلام العشق على مبسمه وكأنهُ حديث البخاري لا تستطيع تكذيبها ولو أردت.

_حاولت أن أصفَ ما فعله بكِ فلم أستطع!

=فعل بي ما يفعله الخريف بأوراق الشجر فكان تساقط تلك الأوراق هو سقوط أبتسامتي وتحطم الفروع هو تلك الجراح التي أضحت تذكارًا

_أستغفري ؟

=كيف لا اغفر ولا زلت أراه يحدثني! كيف ولا زال هو كل ما تراه عيناي! أني أناديه نداء استعانة، تعال كحل لي عيناي فليس لروحي قوة على هجرك!.

-هل هذه كذبة ايضاً؟

=لست ادري و لكنها الحرب التي اختارت نفسي ان تشارك طوعاً فيها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ماسة بطمان تكتب

كلّنا نغرق... نغرق في ظلمتنا...وحدتنا...قهرنا نظنّ أنّنا ننجو من موتنا... لكن واقعنا لا زال يلاحقنا... مُتعبون نحن حدّ الثمالة... فالسّلام ع...