-سلام على قلبك
=أيّ قلب تقصد؟ ليس لدي قلبٌ يا رفيقي لقد فرَّ قلبي من أسر ضلوعي إليه أصبح هو مالكه وقاتله!
-قاتله؟! من هو هذا!
=نعم قاتله، فالقلب مثل تلك الزهرة إذا ذبُل قُتل!
-لا أحد حولك، نحن وحدنا منذ الأزل
=و لكنني مجوفة، خالية من الداخل. لا استطيع المضيّ قدمًا دون روحي و هي أسيرة له رغم بُعدة! لا أدري كيف أسرها قد كانت روحي محاربة لا يقوى عليها لكن كانت أغلال عينيهِ طاغيةٌ حتى على ثباتي!
_أوتدري بماذا يذكرني؟
=بماذا؟
_بالحرب
=ألانه قتلك؟
_لا لم يقتلني
=لكنه قتل قلبك يا رفيقي وموت القلب موت الجسد!
_أنه لا يشبه الحرب في هذا فقط بل يشبهها في أنه أتى خدعةً. كان سرابًا لوجود المياة في قلب الصحراء. يهرعون نحوه و هم عطشى بما تبقى لهم من طاقة فيجدونه اختفى؛ رغم كل محاولاتهم البائسة تلك.
=و هل الحرب مجرد سراب!
-غايات الحروبات لم تكن حقيقية قط. هدر الدماء كما المشاعر،و كلها تسببت فيها الكذبات المُرة مصحوبة بزيف الأمنيات!
_أنسيتهِ؟
=لا لم أنسه، ولا أظن أنني أقوى على ذلك، كان ككل الرجال كلام العشق على مبسمه وكأنهُ حديث البخاري لا تستطيع تكذيبها ولو أردت.
_حاولت أن أصفَ ما فعله بكِ فلم أستطع!
=فعل بي ما يفعله الخريف بأوراق الشجر فكان تساقط تلك الأوراق هو سقوط أبتسامتي وتحطم الفروع هو تلك الجراح التي أضحت تذكارًا
_أستغفري ؟
=كيف لا اغفر ولا زلت أراه يحدثني! كيف ولا زال هو كل ما تراه عيناي! أني أناديه نداء استعانة، تعال كحل لي عيناي فليس لروحي قوة على هجرك!.
-هل هذه كذبة ايضاً؟
=لست ادري و لكنها الحرب التي اختارت نفسي ان تشارك طوعاً فيها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق