الأحد، 2 مايو 2021

سعد الأحمد يكتب:

 وداعاً أمي

وداعاً أبي

وداعاً بلدي

أو لا تقل لي وداعاً بل قُل لي متى اللقاء؟ 

وأين اللقاء وفي طريقي الشقاء؟ 

ولايوجدُ سعادةُ ولا هناء! 

سأكونُ غريباً حتى في غربتي

وحيداً حتى في عزلتي! 

أكادُ أجن من فرط الهذيان! 

تضاريسٌ جديدة،  معالمٌ وبنيان،  ثقافات غريبة،  شعوبٌ جديدة

وداعاً مجدداً بلدي الحبيب

اليوم أكتب هذه الكلمات وأسطرها في أحد أوراقي العتيقة،  كي أخبأها بين رفوف ضلوع قلبي، كي أصنع منها باباً يقودني نحو النجاح الطموح والعالمية! 

كل كلماتي أقولها الآن وأنا ارتجلها، ارتجل نصوصاً لصورٍ مشتتة في رأسي

كلمات هبت في رأسي كهبوب الريح على النيران

شعورٔ بلا شعور، ضياعٌ في وسط الزحام،  تشويش في وسط الصمت. 

لا أعلم ماذا أقول، لماذا أبكي الآن؟ ماذا يجب أن أكون عليهِ الآن؟ 

أكون فرحاً بما آتاني الله من هذه النعمة وهذه الفرص وهذا الرخاء؟  لكن ماهي أبعادها؟ ما الذي ينتظرني؟ 

اسألةٌ تقرع جمجمتي،  عجوزٌ مغفلة تطرق رأسي بعصاها لأني لم أفتح لها عقلي! 

إلى أين سأصل وماهذه الحال إني لا أدرك شيئا! هل أجن الآن و أثبت للعالم بأوراقي أنني مختلٌ أدبي بالفعل؟! 

كلماتٌ تتبعثر داخلي دون هدف ولا منطق ولا أي كان،  كلماتٌ حدها الهذيان! 

لا أحد في الغرفة سواي، أنا وصوتي الداخلي وتنهيدة الصباح وإشراقة الشمس! 

من أين يأتي الصوت !؟ أبحث في كل مكان.. 

لا أرى أمامي سوى الجدران،  هل بدأت أهلوس من جديد؟ أو أنني أصر وأكابر على جنوني العقلاني،  وعقلانيتي الجنونية! 

أين المساواة؟  لاتوجد مساواة بين العقل والقلب والعينين!  ومادخلهما العينان؟ 

العينان أنظر بهما لكل شيء لأرى الصورة بوضوح وأراني أنا أولاً!

لا أعلم مابي بدأت أجن بالفعل...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ماسة بطمان تكتب

كلّنا نغرق... نغرق في ظلمتنا...وحدتنا...قهرنا نظنّ أنّنا ننجو من موتنا... لكن واقعنا لا زال يلاحقنا... مُتعبون نحن حدّ الثمالة... فالسّلام ع...