السبت، 10 يوليو 2021

حسين عبد الكريم الصلاح يكتب .... جميلتي أميرة تموز

جميلتي أميرة تموز هل جلس أحد تأمل تفاصيلكِ مثلي؟ يا إناء دموعي، يا منصّفة ذاتي، يا شريكتي في التّعب والآهات. ضحكتكِ وحدها جعلتني أبحثُ في الفضاء وما أصعب البحث في الفضاء. هممت أبحث عن النّقاء الّذي يتقطّر من روحك كعناقيد الذّهب المعطّر بماء السّلسبيل، فلم أجده في الأرض فهرعت أبحث في السّماء. لقد تهتُ الآن مرتين، مرة في ابتسامتكِ ومرة في الفضاء لماذا أبحث وأنتِ نقائي وسلسبيل حياتي؟! لأنّني أحمق! أو لأنّني أردتُ أن أثبت لنفسي أنَّ لا مثيل لكِ في عالمي. يا خبزي الأسمر بنكهة حنان أمّي! ياقهوتي المرّة بدفء يديّ أبي! ياعاصمتي! ياوطني! ياجبهتي! لا أظن أنّ أحداً يتأملكِ مثلي يا عيني. هل تمنحيني صوتك كي أغازل به القمر، كي أطرب به الشّجر، كي أغيظ به الرّياح في ليالي السّمر، وأتحدّى العصافير بألحانه؟! هل تهبيني صوتكِ كي أقبّلهُ صباحاً ومساءً؟! أجابتكِ سيدتي؟ لا تجيبي فأنا سأقبّله في كلّ الأحوال. وهل تجعليني أصلّي بمحراب عينيكِ يا جمر مسراتي؟! وكلّما أضعت قافلتي وجدتها تنتظرني عند أبوابك. حبّك لا أستطيع أن أبوح به، فكيف أرتب أفكاري ومشاعري لأعبّر عمّا بداخلي وأنتِ أختي وتعرفي سقفي وغطاء كلامي؟! مهما كبُرتي تبقي صغيرتي أمّي، وأهلي، ومرساتي. جميلتي أميرة تموز ومولاتي. حُسين عبد الكريم الصّلاح

هناك تعليقان (2):

ماسة بطمان تكتب

كلّنا نغرق... نغرق في ظلمتنا...وحدتنا...قهرنا نظنّ أنّنا ننجو من موتنا... لكن واقعنا لا زال يلاحقنا... مُتعبون نحن حدّ الثمالة... فالسّلام ع...