الثلاثاء، 27 يوليو 2021

عائشة علاء الدين تمور تكتب... رسالة إلى صاحب الظل الطويل

سوريا_حمص عزيزِي صاحِب الظِّل الطَّوِيل ، أكتبُ لكَ تلكَ الرِّسالة الَّتي أعتَقِدُ أنَّها آخرُ ما قَد أكْتُبه إليكَ ، فإمَّا أنْ يشاءَ القَدر وتتماثَل للشِّفاء و تصبِحُ رسائِلي تُقرأ على مسامِعكَ شفهيَّاً كما هو أمَلي، و إمِّا أنْ أفقِدُ دونَك حياتِي وهذا هو وَجعي، أتمنَّى أنْ تَبقى قويَّاً مِنْ أجلِي، ولأكتُب لكَ عنْ كلِّ أمرٍ يحدُثُ لي بأشدِّ تفاصِيله، اندَثَر وجدِي ياعزيزي وأصبحْتُ سجِينَة الخَفاء، تمنَّيتُ لو أنَّنا نحلِّق الآن في الفَضاء وتلمِسُ أيديَنا غيهَبَ السَّماء وأرمَائِها، لطالَما أردّتُ إخبَاركَ بأنَّ الذِّكرَيات في غيابِكَ عنِّي تؤنِسني فكدّتُ على وشكِ أنْ أضيعَ بينَ طيَّات العالمِ الأكبَر، لمْ يعدْ لديَّ ملجَئ سِوى تلكَ الرَّسائل الَّتي تُخفي حيرتِي وتدثُر وَجَلي، أنتظِرُ رجوعكَ إليَّ ثانية تلو الأُخرى فَقد خَلى جَنَاني مِنَ المَشاعرِ، وأصبَحتُ ملهوفَة النُّور أكثَر ممَّا كنتُ أقُوله لكَ، كم أتمنَّى مكامعَتكَ ياعزيزي لتصبِح إرب منِّي كما أنتَ هو عليهِ الآن لتعلمَ أنَّني أنتظِركَ لتمنَحنِي الدِّفئ بظِلِّكَ الطَّويل، وتَسند الهَرَج الَّذي ينتَابني بحنانِك البَعيد، أنتظِرُكَ دوماً وبكامِل إخلاصِي وإمتِنَاني لكَ.. | عائشه علاء الدين تمُّور |

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ماسة بطمان تكتب

كلّنا نغرق... نغرق في ظلمتنا...وحدتنا...قهرنا نظنّ أنّنا ننجو من موتنا... لكن واقعنا لا زال يلاحقنا... مُتعبون نحن حدّ الثمالة... فالسّلام ع...