الجمعة، 4 فبراير 2022

روعة النبواني تكتب:

 انتقام أخمده الحب

دائمًا أسألُ نفسي هل سيعود نادمًا راجيًا قُربي؟!

وماذا لو عادَ حقًّا حينها!

هل سأكون عافيةً لهُ عن رحيلهِ المُفاجئ الذي أفقدني الثقة بكُلِّ من حولي وجعلني أؤمِنُ بأنّ لا للحُبِّ وجود.

هل سأُشيّدُ بكلتا يديّ العاجزتين حاجزَ النسيان الذي تَخلَّقَ بسببِ بُعده عني قائلةً لهُ: إنّي لا أحبّك نادمةٌ كثيرًا لمعرفتي بك   فقد جئتَ على هيئة عُمرٍ كاملٍ من وجع

حتى أتت تلك اللحظة  الّتي طالما شككتُ بمجيئها ، تخبَّطت مشاعري بين الحُبِّ والبُغ ،

وبدأ قلبي وعقلي بالتصارع بين العودة والمغادرة.

كان عقلي يدفعني للانتقام منه ، بتمزيقِ مشاعره إن كان يملكها إربًا إربًا بكلماتي الجارحة،وأَصُبُّ  غضب قلبي النادم على

حبّه كَـبُركانٍ ثائرٍ يأبى الخمود حتّى، سأقوم بكُلِّ ذلك ليس إلّا كي أُخمد نيرانَ الانتقام الشاعلةِ ضمن فؤادي المُتهالك، و وسأحطّم قلبهُ كما فعل بي، راحلةً مستهزئةً تاركةً بسمةَ الاستخفاف به لانهزامهِ أمامي عائدًا يوطئُ رأسهُ خجلًا مِمّا اقترفهُ،

فسرحت في عينيه تأمُّلًا، غارقة بذكريات الماضي الجميل ، متمنيةً عودتها ،

فبدأ فؤادي يرتجف شوقًا لكلماتهِ الدافئِة،  فأحببت الاقتراب أكثر من الابتعاد ، لأنّه 

 موطنُ سعادتيِ فمنذ رحيله اختفت الابتسامة عن وجهي واحتلّ الحزن ملامح وجهي اللطيفة ، ولم تعد روحي تشعر  بالطمأنينة. 

تلخبطت أفكاري بمشاعري ولم أعد أعلم ما سأقرّر  وما سأفعل وفي أخر وهلة  

 تردّدَتْ  في مسمعيَّ رسالةً من السماء: إنّ

 الله يُسامحُ عِبادهُ المُذنبين فمن أنتِ حتّى لا تُسامحيه؟! 

فَلِتخمِدي نارَكِ المُشتعلة، ومزِّقي صفحاتَ الماضي وأُحرقيها بنارك الملتهبة ولا تطفئيها بانتقامك المدمّر لسعادتك 

 ولتكن بدايةً جديدةً تُعيد لروحك البهجة.

فتنهدتُ تنهيدةً من أعماقِ روحي وعيناي تذرفُ الدمعَ لتُخرج الحُزن منهما، وارتميتُ في أحضانهِ باكيةً راجيةً ألٍّا يبتعد عني مرة آخرى .

روعة النبواني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ماسة بطمان تكتب

كلّنا نغرق... نغرق في ظلمتنا...وحدتنا...قهرنا نظنّ أنّنا ننجو من موتنا... لكن واقعنا لا زال يلاحقنا... مُتعبون نحن حدّ الثمالة... فالسّلام ع...