الأحد، 6 فبراير 2022

أحمد الخراش يكتب:

 •|أنا ميّت|•


أمعني النظرَ إليَّ

لا تُزيغي ناظريكِ عنّي

أنا ميّت

ضَعي شفتيَّ بين شفتيكِ واَقضميهُما ببسالةِ عُنفوانكِ

لن تشعرِ بطعمِ الفاكهةِ السابقة

فأنا ميّت

جثةٌ تَتكلم: ابتعدي عنّي ولا تقتربي

لن تحظي بشيءٍ 

أنا ميّت

تَحسَّسي يدي واقبُضي مِعصميَّ

لن تلقي دمًا يجري

مُجردُ ماءٍ واهِنٍ

أنا ميّت، انظُري إليّْ

انهشي وجنتيَّ ولا توجعيني

لن أشعُرَ بتَأَوُّهِ المشاعِر

أنا ميّت


بشراهةِ الماضي كُلي شفتَيَّ

و ابقي قليلًا من حُمرتُكِ لتعاسةِ أيامي القادِمة؛

أولجي سبابَتكِ في عيني

ومن السوادِ اصبغي جَدائِلكِ

ادهسي رجليَّ بقوةٍ

تموضَعي فوقهما كلغمٍ تخافينَ اِنفجارهُ

بلا وجعٍ، ودونَ غرابةٍ تراجعي

لا صمّامَ انفجار

أنا ميّت


بلطافةٍ اسحبي عينيك من قلبي وبضعٌ من رمشيكِ أَودعي للذكرى

تَحسَسي جسمي بدَماثةٍ و اعصُري نهداي

لنّ تحظي بحليبِ الحنانِ هذهِ المرّة

قد غاضَ من المآسي

وأنا الآن ميّت

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ماسة بطمان تكتب

كلّنا نغرق... نغرق في ظلمتنا...وحدتنا...قهرنا نظنّ أنّنا ننجو من موتنا... لكن واقعنا لا زال يلاحقنا... مُتعبون نحن حدّ الثمالة... فالسّلام ع...