الأحد، 6 فبراير 2022

آلاء اليوسف تكتب:

 في مساء ليلة باردة ربما يجب أن أبوح لك قليلاً

 عزيزي ياصاحب العقل البليغ عِمتَ مساءاً  كيف حالك ? 

يا مُرشدي وبوصلتي وخريطتي نعم أنت 

فلا تعلم كم أُسر عقلي بتكوين شخصك وطِباعك المختلفة

ثمّةَ شيء مايجعلك مُميز عن أقرانك لا أعلم ماهو ولكتي أراه فريد

على عكس طِباعي المزودجة فـ إنني خُلقت بشخصية مكونة 

من مزيج مشاعر تتبدل مابين الدقيقة والأخرى

 أكاد اختنق ما أن يُمزج نصف شعور بنصفٍ يناقضه

فأقف مُكّتفة الأيدي في المنتصف أنتظر أن ترجح كفة الميزان 

لتهدأ نفسي وينعمُ جسدي المُنهك كأنني خرجت للتو

من عمل جراحي استمر  لساعاتٍ طِوال..

أمتلك شخصية تُتعبني جداً هذه الأيام تحديداً

فإنني أملك من الهدوء مايجعلك تعتقد إنني لا أملك جهاز عصبي 

والبرود مايجعلك تقول القطب المتجمد أخذ بروده مني

ونقيض لهذا تراني في موقف ما وكأنني أمسك سلكٌ كهربائي

في يد واليد الأخرى مُبللة  بالماء..فـ هل لك أن تتخيل الموقف?

و تارةً تجدني كـ طفلة تنتظر عودة أبيِها 

وفي حوذتُه اللعبة  التي تحبُها

وتارةً تلاقني كـ عجوز تجاوزت عِقدها العاشر

 بقيت وحيدة بعد أن فقدت أبنائُها في اليوم نفسه 

فـ لك أن تتخيل عزيزي هذه الحياة 

أأخبرتك عن حالة الفرح التي تصيبني ربما 

إذا رأيتني وقتها تقول أصابتها فرحة الأطفال

لم أحدثك أيضاً عن خجلي الشديد الذي ربما يدهشك 

فـ تسأل نفسك أيُعقل توجد فتاة هكذا?!

وأحياناً يصاب قلبي بحزنٍ شديد من لا شيء

 فـ تعتقد إنني دفنت عزيز على قلبي منذ دقائق

وأصاب بلامبالاة فـ يراودك إن ملخص حياتي

 يندرج تحت عنوان العبثية

حسناً الآن سأخبرك بالجزء الأهم من بوحي هذا

عزيزي ياصاحب العقل البليغ 

إنني وبالرغم من وقوفي في منتصف شيئين متناقضين

إن عقلي فـ كِلا النقيضين لا يتوقف عن التفكير بكَ

لن أذكر لك شيئاً عن قلبي فـ عقلي الذي احتفظ بك مدة طويلة 

له الحكم والتحكيم فلا سلطة تعلو سلطته

ألم تسمع بغرام الفكر ?!  والعِلّة تكمُن هنا ياعزيزي 

فـ العقل  لا يشبه القلب ما أن يحب بدا كـ ولدٍ عاق 

العقل ياعزيزي كتلة من التفكير  يصيبه ما يكفي

ليصبح في قمة العجز نعم القمة ربما تشعر بالغرابة

حيال ذلك ولكن قمة العجز عندما يُشل الفكر مابين

فكرة تقوده إليك وفكرة تبعده

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ماسة بطمان تكتب

كلّنا نغرق... نغرق في ظلمتنا...وحدتنا...قهرنا نظنّ أنّنا ننجو من موتنا... لكن واقعنا لا زال يلاحقنا... مُتعبون نحن حدّ الثمالة... فالسّلام ع...