الأحد، 6 فبراير 2022

سلام المكي تكتب:

 المحكمة الآخيرة

أنا  فتاة، خُلقت لأكون لكَ، الأم، الابنة، الزوجة، المعلمة،  طبيبتك التي ستنتشلك من موتك بإرادة  الرحمن، أنا ابنة  حوى الذي خلقت من ضلعك يا ابن آدام، أنت  المتهم الأكبر في عصرنا هذا بحقدك، و شراسة أفعالك، حقارة افكارك، و دنائة جنسك.

أنا  فتاة  مثل:

آيات  الرفاعي الذي قتلت على يد زوجها،  مريم للركابي الذي تشوه و وجهها بالكامل  بعد إن  سكب عليه مادة حارقة ،بسبب رفضها للزواج منه،  نجاح عبيد الذي قتلت بخمسة عشر رصاصة بسبب طيبة قلبها، و جفاصة قلب زوجها، شروق الذي قتلت على يد اخوتها و إبن  عمها، بعد إن  رفضت إبن  عمها إن يكون زوجاً لها، فقتولها بمجرد اشاعة على أنها  على علاقة عاطفية مع شخص أخر،  و مثل اسراء غريب الذي تعذبت و ناجت، و لم يستجب أحد لصراخها فماتت،  سلوى الهنيدي الذي غرز بجسدها خمسة عشر طعنة، و  أحلام الذي قتلت على يد عزة أي فتاة، و حبها الأول، سندها عند انكسارها و الداها. 

أنت من جنسهم،  و عصرنا هذا يعلمنا بأن  تكون كل إمرأة عشيرة من نساء، و إن  لم و لن نكن بألف  رجل، لأن الآلاف منكم، مشغولين  بقتلنا و القضاء على شخصيتنا، نحنُ الآن  أقوياء، و قادرين على فعل المستحيل، عزيمتنا بأن  نحيا بعزة أنفسنا تضاعفت، و الاستقلال دون وجودكم تحقق.

أنت  يا ابن آدم: الاب، الاخ، الزوج، الأبن، لنا.

البعض منكم، سند و عزة و ظهر قائم  لا ينحني عند انكسارنا، سيفنا المسلول عند حاجتنا له، نور طريقنا عند  ظلامه،  قبلتنا عند انحلال مسيرتنا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ماسة بطمان تكتب

كلّنا نغرق... نغرق في ظلمتنا...وحدتنا...قهرنا نظنّ أنّنا ننجو من موتنا... لكن واقعنا لا زال يلاحقنا... مُتعبون نحن حدّ الثمالة... فالسّلام ع...