الأحد، 6 فبراير 2022

دعاء الزعبي تكتب:

 ليل ومطر


إنها تمطر !

لطالما مشيت تحت المطر بدون أن أحفل بهِ ، كنتُ أعتبره مصدرَ إزعاجٍ أحياناً حينَ تلطم قطراتهُ جبيني بشدة ، أسرع باتجاه المنزل هرباً !

ولكن أصبحَ الأمر مختلفاً اليوم ، كحال بقية الأشياء التي مضت أجمل مذ دخلتِ قلبي !

أصبحَ المطر لي بمثابة قطرة الماء بعد سنين عجاف ، كرشفة القهوة الاولى بعد طول فراق .

صرت أجدك في كلَّ قطرة ، وأجدني أعانق كلَّ قطرة .

تُضاحكني كل غيمة ، وتُبكيني !

تشعرني بأني قريبٌ منك أكثر ، وبعيدٌ عنك أيضاً .

قريبٌ حيث نمشي تحت المطر نفسه ، وإن إختلفت الأمكنة !

وبعيدٌ حيثُ كلٌ منا في مكان ، وإن تشابه المطر .

كم هو غريبٌ هذا المطر ، صوتُ الرعدِ يذكرني بالغضب الذي ينتابني حين أشتاق لكِ ، والبرقُ يخبرني أن اطمئن ، سينبثق الفرج كما ألمع أنا من بين سواد الغيوم !

دعكِ من مطر اليوم ..أنا مشتاقٌ لكِ بعدد حبات المطر الذي أغرق الأرض يوم طوفان نوح .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ماسة بطمان تكتب

كلّنا نغرق... نغرق في ظلمتنا...وحدتنا...قهرنا نظنّ أنّنا ننجو من موتنا... لكن واقعنا لا زال يلاحقنا... مُتعبون نحن حدّ الثمالة... فالسّلام ع...