ليل ومطر
إنها تمطر !
لطالما مشيت تحت المطر بدون أن أحفل بهِ ، كنتُ أعتبره مصدرَ إزعاجٍ أحياناً حينَ تلطم قطراتهُ جبيني بشدة ، أسرع باتجاه المنزل هرباً !
ولكن أصبحَ الأمر مختلفاً اليوم ، كحال بقية الأشياء التي مضت أجمل مذ دخلتِ قلبي !
أصبحَ المطر لي بمثابة قطرة الماء بعد سنين عجاف ، كرشفة القهوة الاولى بعد طول فراق .
صرت أجدك في كلَّ قطرة ، وأجدني أعانق كلَّ قطرة .
تُضاحكني كل غيمة ، وتُبكيني !
تشعرني بأني قريبٌ منك أكثر ، وبعيدٌ عنك أيضاً .
قريبٌ حيث نمشي تحت المطر نفسه ، وإن إختلفت الأمكنة !
وبعيدٌ حيثُ كلٌ منا في مكان ، وإن تشابه المطر .
كم هو غريبٌ هذا المطر ، صوتُ الرعدِ يذكرني بالغضب الذي ينتابني حين أشتاق لكِ ، والبرقُ يخبرني أن اطمئن ، سينبثق الفرج كما ألمع أنا من بين سواد الغيوم !
دعكِ من مطر اليوم ..أنا مشتاقٌ لكِ بعدد حبات المطر الذي أغرق الأرض يوم طوفان نوح .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق