إلى الآن.. ورغم إعجابي الكبير بشخصية #الجوكر والممثلين القائمين بآداء دور هذا الشخص المختل عقلياً والمضطرب نفسياً إلا أنني لم أصل إلى جواب واضح في أسباب شذوذه عن المجتمع كتمثيل ؟؟ وسيطرته على العقول في عصرنا الحالي على أنه المظلوم وأن ما يقوم به هو حقٌّ تامٌ له ؟؟ وأنه الآن هو البطل المهيمن على #السينما و #الأفلام #العالمية والحائز على جوائز عدة ؟؟
كان في مطلعه عام 1989م الشخص السيء الدنيء المؤذي والمدمر للمجتمع والمفسد فيه وكان حينها سبب تواجده هو بعض المركبات الكيميائية التي حولته من إنسانٍ طبيعيٍ إلى مختل يسفك ويقتل ويسرق ويفجِّر ويضحك من دون أيِّ سببٍ يدعو للضحك بسبب المواد الكيميائية الخاطئة التي تداخلت في حمضه النَّووي..
أما #باتمان فقد كان البطل الذي يشغل تفكيرنا والذي نحلم أن نصبح مثله لندعو إلى الخير والسلام وكبت جماح العنف والتخريب..
كنا نؤمن أن #باتمان هو الشخص المثالي والبطل الحقيقي وأن #الجوكر هو شخصٌ يستحق القضاء عليه ..
لكن الآن وفي عصرنا الحالي تغيرت نظرتنا ومشاعرنا تجاه هذا السفاح #الجوكر وأصبحنا نمجد مرضه النفسي وتجرده المجتمعي وأن ما يقوم به لا يدعو للخوف أو القلق بل علينا أن نتصرف مثله لنحظى بالحياة السعيدة.. لأن سوء المعاملة في العمل وارتفاع التكاليف العلاجية والغذائية والمشاكل الأسرية والمزيد من الأسباب اجتمعوا على طيبة هذا الرجل ما دفعه للتمرد على كل شيء بشكلٍّ مؤذٍ..
لقد تغيرت مشاعرنا وإيماننا وصرنا ننبذ #باتمان ونعتبره المفسد الحقيقي للسعادة بتدخله في المجتمع واتدعائه الشخص المصلح والخيِّر فيه..
حتى #الأفلام أصبحت تعرض #باتمان في الوقت الحالي الرجل الضعيف الذي لا يقوى على المشي من دون التكنولوجيا..
(وأرتأي أنه سيتم عرض #باتمان في السنين القادمة بشكل خاسر كبير في مواجهته لـ #الجوكر وأن الساحة الإجرامية والمجتمعية ستكون في يد #الجوكر)
لو نظرنا في منطقيَّة وجديَّة بعيداً عن روعة القصة وآداءها سنجد أن جميعنا نحن #الجوكر .. أي أننا جميعاً نتعرض لكل ما تعرض له #الجوكر بل البعض منا أكثر بكثير .. سنجد أننا الهدف من هذه الأفلام.. نحن ومجتمعاتنا وشبابنا وفتياتنا بالحث على العيش البربري والفكر الماركسي الشيوعي والمشاعي الذي يقول أنه يحق لك كل شي من دون ضوابط تمنعك خلف تلك الشخصية البائسة..
ومن تأثيرات #الجوكر السلبية على الفتيات أنهن أصبحن يرغبن للشباب الفاجرين والمتمردين الخارجين عن ضوابط المجتمع والأخلاق مما ساعد على انتشار التمرد بين الشباب لتلبية رغباتهن في تحقيق خيالاتهن وتصوراتهن عن الحياة السعيدة والمليئة بالقوة..وهذا ما زعزع فئة اليافعين فكرياً واجتماعياً من كلا الجنسين..
وبالنظر من جهةِ أخرى لقصة #الجوكر سنجد أن الحلول التي استخدمها هي الأمثل للتخلص التام من كل المنغصات الحياتية للعيش حياةً هنيئة مهما فشلت أو أُوقفت ستتابع حياتك من دون توقف..
الخلط بين المنطق والغريزة أنتج إضطراباً في مجتمعاتنا وخاصةً في الفئة المنتجة التي يجب أن تكون أكثر اتزاناً وحكمة للنهضة بالمجتمعات..
فهل #الجوكر شخص يستحق النفي ؟! أم أنه نتاج مجتمعاتنا البالية وراح ضحيتها مع المزيد من ضحايا المجتمع ؟!؟!
مقالة اكتر من رائعة وتتحدث عن الواقع الذي نعيشه بكل كلمة حرفياً وانا اشكر انس المسلماني على هذا المقال الرائع واقول له بارك الله بك ووفقك الله تابع فأنت مبدع
ردحذف