الثلاثاء، 12 يناير 2021

مضغوا أفكاري بقلم: علي الفطراوي

مضغوا افكاري.. لم يعد هنالك متسع كبير من الوقت كي نعيش،الايام تتسارع الى الفرار و كل منا جالس مع عزلته ينظر نظرة ثاقبة الى مفهوم الحياة، و يشغل فكره في اشياء وضعت كي تخلط كل المفاهيم و تولد اراء من وحي الحلم لا تمت للواقع او للانسان الواقعي بأي صلة. دورها الوحيد هو التشويش بالمعنى العام واعطاء صورة سوداوية عن حياتنا، و بعد التشويش اصبح دورها التكلم بأسمائنا او بل الاحرى التفكير بعقولنا، لكي تظهرنا بصورة ضبابية لمحيطنا وهذا لانها تعلم مننحن وما هو مبدأنافي الحياة وأن الانسانية عنواننا، و ان من المستحيل ان نقوم بأي عمل غير انساني. لكن بفعل التشويش الذي عملت عليه حولنا الى وحوش ضارية تقتل بعضها البعض بطريقة ثقافية الى حد بعيد، وبتنا اليوم الشعوب المتصدرة للافكار القائمة على الكره والسبب هو اننا لسنا نحن من يفكر و ينفذ بل ما تم وضعه بأسمائنا دون ان نعي ما يدور من حولنا و في وقت كنا منشغلين بالاحلام جاؤوا و وضعوا شريحة كفيلة بأن تقوم بما لا نريده نحن . ومن نجا منا من هذا التشويش بسبب بعده الثقافي استعبدوه و لوثوه برأيهم و سرقوا وعيه واصبح كافراً بمعتقداتهم حتى طغى عليه الخذلان خذلان ممزوج بالاسى.. بحزن صامت و بفراغ مستحوذ وصولا الى انعدام الشغف والحماسة.. بيأس يشك بحقيقة وجوده ويخجل من اضهار نفسه. و هذا الخذلان يتبعه فشل.. فشل في الحب في الصداقة في الاخلاق و الروحانية. ما شوهته الشريحة في عقلنا هو انها جعلته مجرم واخذته الى قاع الانحطاط ومنتهى القسوة،مع كل هذا تأتي بكل فخر و تقول: ايها الانسان انت ممتن لي لانني رفعتك وازدهرت بك و جعلتك كاملاً و سيد على نفسك.. لكن مع الاسف هي جعلت كل فرد منا عبداً واسيراً لمعتقداتها... ايها الانسان.. ايها الوجه الاغبر عديم الملامح.. انا لا اكرهك..لا احقد عليك..لا اتمنى فناءك.. ولكنني اشفق على مأساتك، احزن على غيابك.. و على غياب عقلك ذات الافكار الممضوغة "بالعادات و التقاليد ". علي الفطراوي.

هناك تعليقان (2):

ماسة بطمان تكتب

كلّنا نغرق... نغرق في ظلمتنا...وحدتنا...قهرنا نظنّ أنّنا ننجو من موتنا... لكن واقعنا لا زال يلاحقنا... مُتعبون نحن حدّ الثمالة... فالسّلام ع...