We care about everything that seeks to develop and advance the individual, so that our words may be a flash of hope.
الثلاثاء، 12 يناير 2021
سذاجة الحب بقلم: غصون حلاق
سذاجةُ الحبّ
غباءُ بعض الأشخاص وتفاهةِ مشاعرهم وانقيادهم نحو غرائزهم
جعلتْ مِن الحب مجرد أكذوبَة وأنه شعورٌ بدافع التسلية وإمضاء الوقت
هُم مجرد مراهقين لم يسمعوا عنه سِوى بضع كلماتٍ عابرة
وهذا ماشوه صورته في أعين الصادقين بِه.
لايمكن تعريف الحب بِبضع قطراتِ حِبرٍ تخُطها أنامل ليس لها أي تجربة سابقة بِه؛ لكن يمكن التعبير عنه من خلالِ تنهيداتِ عاشقين ضحوا بأنفسِهم لأجله ؛ من خِلال أنينِ قلوبِهم، نظراتهم، والسواد الذي يستظلُ تحتَ عيونهم
وتلك بعضٌ من كلماتِهم المُبهمة التي استطعتُ ترجمتها
_هو أكثرُ شعورٍ جنوني ستمر به في حياتك
_الحب صراعٌ بين العقل والقلب ينتهي بقضاءِ أحدهما على الآخر أو بفناءِ كليهما
_هو أن تُحب دون انتظارِ أدنى مقابل لمشاعرك ودون أيّ غايةٍ تُرجى
_إن طُلب الحب فأعلم أنك في المراحل الأخيرة لعلاقتك مع من طلبته منه
_الحب=حياة
_لايمكن لأيّ إنسان العيش وحده، بل سيبقى يبحثُ عن نصفِه الآخر ليكتمل تكونِه ولولا ذلك ماخلقت حواءْ.
الحب يمنحُك الشعور بالرِضى عن كُلّ ما يجري حولكَ وكلُ المآسي التي ستمرُ بها وكلِ حُفرِ الحياة التي ستجرك نحو المجهول.
_إن لمْ تكُن تحملَ هذا الشعور المبجّل في قلبِك لن تستطيعَ الإستمرارَ في أي شيئ..
هناك أنواعٌ عديدة وطرقٍ مختلفة له أجملها المتبادل الذي يتكللُ باللقاء أولئك الذينَ يُوفونّ بعهودهم، يحاربون كل من يعارضهم في سبيل استمرار هذه العلاقة المقدسة؛ ويالعظمة لقائهم بعد عناء طويل....
والنوع الاخر ذلك الذي يقتاتُ على أنفاس المُحب فتجدهُ حائراً حزيناً لا يملكُ سِوى الشفقة على نفسه والانطواءُ عليها يمشي مُكباً على قلبِه الذي صارَ أسيرَ شخصٍ آخر.. يختنقُ بعبراتِه وليس باستطاعتهِ إنقاذَ نفسه
يبني أحلاماً
بل حياتَه كُلها يُعلقها بأمل ولو كان بقيدِ أنملة يتمنى قول كلمة واحدة (أحِبك) ويالسذاجتِها من كلمة مقابل النارَ التي حولت قلبَه لرمادٍ تذروه الأفكار لتبقي جسدهُ خاوياً وهذا مايسمى ب(الحبّ من طرفٍ واحدْ)
يُبقِي القلبَ وحيداً فارغاً يائسْ وينتظر ...
أما الحب الذي ينتهي بالخيانة
لم يكن حباً
لم يكن شعوراً صادقاً
يمكن أن يكون مجرد مَلئِ فراغٍ عاطفيٍّ عابر وينتهي عند اللقاء بالبديِل المُناسب.. وهكذا تنتهي قصةَ حبٍ لم تبدأ خيوطَ شمسها بالإشراقِ بعد
هناك نوع للحب من منظورٍ آخر ليس بالضرورة أن يكون بين شابٍ وفتاة بل بإمكانك أن تمنحَه لأيِّ شخص
لأيّ مخلوقٍ يميلُ قلبكَ إليه
أكبرُ مثالٍ على ذلك؛
حب أمِّك لك
وهذا أرقى انواعِ الحُب
حب دون أي مقابل بل مع عطاءٍ لا ينضب
_حُبِك لذاتِك هو ما يمنحُك شخصيتكَ التي ستحدد مدى نجاحكَ في حياتك المهنية
لولا هذا الحب لما تكونت ملامحك اساساً.
ولعلَّ أقسى مرحلة نمر بها هي: محاولة التخلص من هذا الشعور تجاهَ شخصٍ ما لأنهُ باختصار أصبح جزءً من قلبك،طريقةَ عيشك، روتينك الذي يبدأ به ؛ولا ينتهي إلا به؛ وتفاصيلُ يومك التي لا تخلو مِنه تلكَ الحالة تحتاجُ لثلاثةِ مراحل مؤلمة!!
الأولى:
ستبدأَ بالبكاءِ ليالٍ عديدة
لن تستطيعَ محادثةَ أحد بل ستتجنبَ الحديثَ مع ذاتك حتى
ومع حلولِ الليل ستبدأُ الأفكار بالتهامِ ماتبقى منك
تبكي،تئِن،تحنَ له؛ لتسقطَ دامياً ويُغمى عليكْ..
في المرحلة الثانية:
تبدو رُوحكَ باهِتة وجهكَ شاحبْ وجسدكَ هزيل يُبكيكَ أيُ موقف بلْ أيّ كلمة مهما كانت تافهة
طيفٌه لنْ يُفارِقك أبداً
ستبدو كالمجنون تتخيلَهُ في السماءِ ك غيمةِ رسَمَتْ كلَّ ملامِحه
أو دع النجوم لتتكفلَ بذلك
يأتيكَ كلحنِ أغنيةٍ كانت ملجأً مُشترك لكُما ذاتَ يوم.
لتصل للمرحلة الاخيرة من رحلةِ النسيانِ تلك:
تبدو هادئاً جِداً لكنَك بنظرةِ تهُب كعاصفةٍ غاضبة تدمِّر مايعوقَ طريقها
حرفياً ستشعُر أنّه لبس لك أيٍ قيمة ولا فرقَ إنْ بقيتَ مُقيداً بالحياة
أو دفنتَ تحت ثراها
وهنا يبدأُ العقل بالتدخل
بعد أنْ أتمَّ عقابَ قلبك بما فيه الكفاية
فإمّا أن يرشدُك لملاذٍ آخر ويجعل منك شخصاً أقوى ويحررك من قيودِك التي فرضْتها على ذاتك
أو يجرُّك نحو الهاوية
وتنتهي حياتكَ مع انتهاءِ تلكَ القصة..
لذلكَ نرى العاشقينَ تائهينْ في طرقاتِ تفكيرهم
يترنحون كالسكارَى وليسوا بِسُكارى
قلوبِهم تنهشُ أجسادِهم المُرهقة وليسوا بمبالين لذلك
تفكيرَهم تقيدَ بالمحبوبِ فقط وسلاماً على الدنيا بِما امتلأتْ بِسواه..
أتمنى ألّا تتأملَ قلوبِنا حباً مِن أصمٍ أعمى
ألا نتألمَ من فراقِ محبوبٍ
أوحتى أن نخشى مِن ذلِك
لأن بداية الشك مفتاحاً لإنهاءِ أي علاقة
علينا أنْ نكونَ في أشدِ الحرصِ على ذلك المُخبأ في ضلوعِنا
المُحصّن في مكانٍ آمِن
والذي هو أمانةُ الله لدينا
أنْ نُحبه هو أولاً
أن نخشى عليه من أي شخصٍ يحاول اقتحامِه والإقامةَ بينَ شغافِه
كي لانكون ضحيةً لأعظمِ شعورٍ سنمرُ بِه.
"غصون حلاق"
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ماسة بطمان تكتب
كلّنا نغرق... نغرق في ظلمتنا...وحدتنا...قهرنا نظنّ أنّنا ننجو من موتنا... لكن واقعنا لا زال يلاحقنا... مُتعبون نحن حدّ الثمالة... فالسّلام ع...
-
فَكرّتُ كَثيراً قبلَ أن أجِد بِدايةً مَفهومَة لِهذا النَّص دون جَدوىً، قَرَّرتُ أن أُكمل الكِتابة رُغمَ أنّني لا أملِكُ أَدنى فِكرة ع...
-
انفصام الموت الموت آخيراً أشعر به الآن... سيبكي الجميع الآن إنّه المرض الوحيد الذي لن يدركه أيُّ طبيب قيل كاتب... في العقل تمامًا فوق المعد...
-
ما عدْتُ ٲدري هل ٲنا ٲعيش السّواد ٲم ٲنّ اللّيل لاحمٌ تغذّﻯ على فُتات ضيائي فباتَ اللّيل يسكنني وٲنا فريسته .. ٲم ٲنّه عَشِقَ شمسي فعشْت...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق