الساعة العاشرة مساءً
ركضْتُّ بسرعةٍ إلى المستشفى ، مستشفى !!!! أي مستشفى ؟ عمّا تتكلّم أيّها الأحمق ؟!
نعم ، نعم هناك مستشفى ، دعنِي أكملُ القصّةَ ، لقد ركضْتُ حتّى وصلْتُ ثمّ دخلْتُ غرفةَ الإنعاشِ ، إنعاش أيّ إنعاش ؟
اصمتْ أيّها الأبله ودعْنِي أكملُ القصّةَ .
نعم هنا وجدْتُّها ملقاةً على السّرير ، هنا وجدتُ الأوكسجينَ موضوعاً على الجانبِ الأيمنِ لها .
عمّا تتكلّم ؟ هلْ لديكَ انفصامٌ أو جنونٌ ؟!
أيّها الأبله لا تدعنِي أنفجرُ عليك اصمتْ اصمتْ
لقد كانتْ مزرقّةَ الجسدِ مسلوبةَ الإرادةِ والزّبدُ خارجٌ من فمها .
اقتربت منها و وضعْتُ الغطاءَ على وجهها ، ثمّ ذهبْتُ باتّجاهِ المقبرةِ و رأيتهم يضعونها في الحفرة .
حفرةٌ ومستشفى وإنعاشٌ وأوكسجينٌ و زبدٌ عمّا تتحدّث ؟ ما خطبك ؟
قلْتُ لكَ : اصمتْ لا تفهم أنتَ .
نعم حفرةٌ ، تلك حفرةٌ كبيرةٌ ، لقد صرخْتُ بأعلى صوتي : لا تفعلوا شيئاً ، لقدْ عاهدْتُّها ألّا أتركَها لوحدها مهما كلّفَنِي الأمرُ ، دعونِي أرقدُ بجانبِها ، وحينها وضعْتُ يدي بيدها وأغمضْتُّ عيناي .
أنتَ مجنونٌ بالفعل ، أنا لا أريد مناقشتك .
أغبياءٌ وحمقى لا أحد يفهمُنِي ، جميعٌكُمْ أغبياءٌ ، ولا تقدّروا ما أنا فيه من جحيم .
أيّها الحمقى إنّها نبضُ قلبِي إنّها حياتِي .
كانتْ أجملَ حدثٍ في حياتي .
آآآآه فهمْتُ عليك ، ولكنّ الحدثَ لقد وقعَ من زمنٍ بعيدٍ ما الّذي يذكّرُكَ به ؟
المشهدُ من كثرةِ صعوبتِهِ ، وألمُهُ حُفِرَ في قلبِي ولنْ أنساهُ حتّى أرقدَ بجانبها فعلاً
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق