السبت، 6 فبراير 2021

مارية سالم تكتب:العاشرة مساءا

 

الساعة العاشرة مساءً

 ركضْتُّ بسرعةٍ إلى المستشفى ، مستشفى !!!! أي مستشفى ؟ عمّا تتكلّم أيّها الأحمق ؟! 

نعم ، نعم هناك مستشفى ، دعنِي أكملُ القصّةَ ، لقد ركضْتُ حتّى وصلْتُ ثمّ دخلْتُ غرفةَ الإنعاشِ ، إنعاش أيّ إنعاش ؟ 

اصمتْ أيّها الأبله ودعْنِي أكملُ القصّةَ . 

نعم هنا وجدْتُّها ملقاةً على السّرير ، هنا وجدتُ الأوكسجينَ موضوعاً على الجانبِ الأيمنِ لها . 

عمّا تتكلّم ؟ هلْ لديكَ انفصامٌ أو جنونٌ ؟! 

أيّها الأبله لا تدعنِي أنفجرُ عليك اصمتْ اصمتْ 

لقد كانتْ مزرقّةَ الجسدِ مسلوبةَ الإرادةِ والزّبدُ خارجٌ من فمها . 

اقتربت منها و وضعْتُ الغطاءَ على وجهها ، ثمّ ذهبْتُ باتّجاهِ المقبرةِ و رأيتهم يضعونها في الحفرة . 

حفرةٌ ومستشفى وإنعاشٌ وأوكسجينٌ و زبدٌ عمّا تتحدّث ؟ ما خطبك ؟ 

قلْتُ لكَ : اصمتْ لا تفهم أنتَ . 

نعم حفرةٌ ، تلك حفرةٌ كبيرةٌ ، لقد صرخْتُ بأعلى صوتي : لا تفعلوا شيئاً ، لقدْ عاهدْتُّها ألّا أتركَها لوحدها مهما كلّفَنِي الأمرُ ، دعونِي أرقدُ بجانبِها ، وحينها وضعْتُ يدي بيدها وأغمضْتُّ عيناي . 

أنتَ مجنونٌ بالفعل ، أنا لا أريد مناقشتك . 

أغبياءٌ وحمقى لا أحد يفهمُنِي ، جميعٌكُمْ أغبياءٌ ، ولا تقدّروا ما أنا فيه من جحيم . 

أيّها الحمقى إنّها نبضُ قلبِي إنّها حياتِي . 

كانتْ أجملَ حدثٍ في حياتي . 

آآآآه فهمْتُ عليك ، ولكنّ الحدثَ لقد وقعَ من زمنٍ بعيدٍ ما الّذي يذكّرُكَ به ؟ 

المشهدُ من كثرةِ صعوبتِهِ ، وألمُهُ حُفِرَ في قلبِي ولنْ أنساهُ حتّى أرقدَ بجانبها فعلاً 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ماسة بطمان تكتب

كلّنا نغرق... نغرق في ظلمتنا...وحدتنا...قهرنا نظنّ أنّنا ننجو من موتنا... لكن واقعنا لا زال يلاحقنا... مُتعبون نحن حدّ الثمالة... فالسّلام ع...