الأحد، 7 فبراير 2021

عبير إسماعيل تكتب:أنين أنثى




تتطلعُ نحوَ غروبِ يومِهَا وتصرُخُ لاااا منْ يوقِفُها ؟  


ولكنْ لمْ يُؤْذَن للشَّمسِ أن تستمعَ أو تُجيب 


تذبلُ ملامحُهَا، فلَيلُهَا الحالكُ قادِمٌ نحوَها 


وهي لا تدْرِي كيفَ سَيمُرُّ عليهَا 


وحشَةٌ واغترابٌ ، ظلمةٌ وعذابٌ 


آهَاتٌ تُذيبُ الصَّخرَ والحديدَ وتُشعلُ ناراً في الجليد 


تتساءَلُ في سرِّها :


 أمَا زالَ جسدي مطوَّقٌ بعارِ تلكَ اللَّمسَاتِ ؟!! 


أما زالَت أُمسياتِي تذكُرُ تلكَ المَأسَاة ؟ 


لمَ يقولونَ : العمرُ ماضٍ ما هوَ إلَّا سَاعَاتٍ ؟ 


وهلْ كلُّ الأوقاتِ تمرُّ بنفسِ الخُطُواتِ ؟ 


أيعقلُ أنْ توقَدَ نارُ الجحيمِ من نسائِمِ الجنّاتِ ؟ 


أَرأيتُم نغَماً عذباً يخرجُ من بينِ الضُّلوعِ والآهاتِ ؟ 


لااااا ؛ إنَّما هي غصاتٌ ودمعاتٌ 


وااااا أسفاه ! لقد احتَقَرها كلُّ من رأى فيها من الحُسنِ آيات 


وقد سدّتْ بوجهِهَا كلُّ الأبوابِ ومن كلِّ الجِهاتِ 


تلكَ النَّظرات تذيبُ مرارةَ هذا الكونِ في فمِها 


ويظنُّ البعضُ جهلاً أن الشَّرفَ قد فاتهَا 


فينعِتونَها بتلكَ الصِّفات ....


فاجرةٌ .... ساقطةٌ .... وللهوى بائعةٌ 


واااااعجباه ! فمَنْ نصَّبكمْ حُكَّاماً وقضاة ؟ 


أترونَ أنَّها فتحَت للحزنِ ذراعيهَا ؟


 واختارتْ بكلَّ رضىً طريقهَا ؟ 


أم أنَّ كلاباً من البشرِ انتهشَتْ خلسةً لحمَها ؟ 


دونَ شفقةٍ ، أو رحمةٍ ، وبكلِّ ما أوتيتْ مِن غِلظةٍ وقسوةٍ 


تباً لكُم ولأحكامكُم ...... ما ذنبُها 


سوى أنَّها خُلقتْ أنثَى ؟؟!!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ماسة بطمان تكتب

كلّنا نغرق... نغرق في ظلمتنا...وحدتنا...قهرنا نظنّ أنّنا ننجو من موتنا... لكن واقعنا لا زال يلاحقنا... مُتعبون نحن حدّ الثمالة... فالسّلام ع...