حالي كحال الجيل الشّاب في هذه الحقبة الكونيّة.
نحن لدينا الكثير من اللّامبالاة وعدم الاستقرار.
لا يمكن لنا تحديد وجهة سير نستقرُّ على باسطتها ونمشي لنحقّق أهداف.
لدينا الكثير من الصّمت والهدوء والاسترخاء، هذا كلّه لا يعني "العيش السّعيد" بل كلّ هذا من أمراض عصبيّة تجبرنا على التّمثُّل بتلك الصّفات.
أعني أنّنا شباب لا نريد أن نرى بزوغ الفجر ليوم جديد حقّاً!
الأيّام الجديدة تعني"أوراق الرّوزنامة" فقط، يوم جديد فقط في التّاريخ!
أعني أربع وعشرون ساعة جديدة لا أكثر.
حتماً في منظوري الشّخصي كلّ الأيّام باطناً هي يوم واحد "روتينيّاً".
الجيل الشّاب الّذي نكونه نحن هو جيل فاشل بجدارة
لسبب واحد أو سببين حتّى!
نتكلّم من الجانب "العلمي"، إذا كنت تريد أن تميت شخصاً ما سريريّاً مقتولاً بأفتك الأسلحة اقتله عبر التّلاعب بأعصابه!
اخلق له سيناريو الفوضى، استجمع له كلّ الأشياء المستفزّة والفوضويّة واجعله يحدّق بها فترات طويلة،
كالقتل مثلاً!
أو دمّر له لعبته المفضّلة أو دمّر بيته بالكامل!
أو صمّم له فيلم من مؤثّرات سينمائيّة مرعبة تحتوي على قتل وسفك دم ودمار وأنقاض وأشلاء وجثث متعفّنة حتّى!
اقتل له أخ، أخت، أب، أو أم، أو عائلته بالكامل!
عامله كالحيوانات البرّيّة!
درّسه الحقد واغسل دماغه وقم ببناء فكره الجديد على حبّ الانتقام من اللّاشيء.
يكفيك كلّ هذا لجعل الشّخص يموت "عصبيّاً" وتصيبه هستيريا "الجهل"!
هذا كافٍ لجعله يقف عن الأحلام والأماني والتّفكير بالمستقبل!
وبجعله يطرح الأسئلة لنفسه، عن أيّ مستقبل هذا تتحدّثون؟
نحن عشنا وولدنا خلال كل تلك الظّروف ومتنا "عصبيّاً" وتساءلنا عن أيّ مستقبل هذا الّذي نحن قادمون إليه؟
نحن تذوّقنا الفشل حقّاً، ليس لديه طعم، لكنّه يبقينا أحياء، كالماء تماماً.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق