السبت، 6 فبراير 2021

متى نستسلم، بقلم علي الفطراوي

 

الشك، القلق، الخوف، الكذب، الحب، اشياء لا يمكن العيش دونها ولا يمكن العيش بواحدة دون الاخرى تربطهم علاقة سببية كعلاقة افراد الاسرة. فالشك ينتج عن القلق والقلق ينتج عن الخوف و الخوف ينتج عن الكذب والكذب سببه الحب لان الحب ينتج عن المشاعر و المشاعر لا تنتظم و في حال انتظمت يولد الشك و عند ولادة الشك نعود الى الدوامة التي نعيشها، وهنا يوجد حلين اما ان نتجه الى اللامبالاة و نكمل وإما أن نتوقف و نفكر، فإذا فكرنا سنفكر بالسبب و السبب ناتج عن الداومة و الداومة هي انسانيتنا المهانة لان الخوف جعلنا نرسب في امتحان الحياة لانسانيتنا، فنحن نخاف على الهواء و الاكل و الحب و الطمأنينة ونقلق عليهم، وبقدر حبنا لهم لا نشاركهم لان الشك يمنعنا، اما الكذب فقد افقدنا انسانيتنا و اصبحنا مهاني الانسانية ندافع عنها بالكذب و نستغل الشك ضدها والخوف سبب لنبرأ انفسنا و القلق حل وسيط بين الاهانة و السلب، اما الحب فهو البناء من الصفر يقضي على الشك و الخوف قلق الخوف، حتى نسترجع فتات انسانيتنا المسلوبة والمهانة، عن طريق التكيف مع الوضع، فالناس يتكيفون الكل يتكيف في النهاية، والدوامة التي نعيشها هي عبارة عن فقاعات صوتية خاوية لا اهمية لها، لكنها تدخل في مفاوضات هدفها الابقاء على صورة الانانية في المجتمع حتى اصبحت خليطاً من عبارات السخرية او عبارات اللوم وبعض عبارات التخويف لكن في النهاية و مع كل هذا الشك والقلق و الخوف و الكذب، ستحصل على حريتك في مرحلة التكيف مع حدودك في الانسانية..ستكون للمرة الاولى في حياتك مباحاً لك ان تكون نفسك..و للمرة الاولى سيكون لكينونتنا الخاصة الحق في الظهور والوجود!

تلك هي مرحلة الاستسلام...



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ماسة بطمان تكتب

كلّنا نغرق... نغرق في ظلمتنا...وحدتنا...قهرنا نظنّ أنّنا ننجو من موتنا... لكن واقعنا لا زال يلاحقنا... مُتعبون نحن حدّ الثمالة... فالسّلام ع...