السبت، 24 يوليو 2021

بشرى محمد شاهين تكتب .... رسالة إلى صاحب الظل الطويل

الخامس عشرة من كانون الثاني غائبي صاحب الظل الطويل إحتمل سردي الطويل فقد غلبني ضعفي وقلة حيلتي لطالما وقفت على الابواب انتظر علّك تعود إلي من إحدها لطالما خبأت دموعي الّتي تكره إنهمارها لطالما حرصت أن أخبئك في عينيّ وذاكرتي ولطالما رأيتك في وجوه العابرين أحقاً لن تعود ؟! أحقاً ينبغي عليَّ تصديق هذا الواقع والتسليم له؟؟ ها أنا أكتبك وجمر عينيّ يستعر كما يستعر في كلِّ مرة أذكرك فيها أو يُذكر شيء عنك.. أكتبك وأشعر برماد نار قلبي الّذي بالكاد توقف عاد ينشب ، وعادت الحرائق تسكنه وتحرقني .. أكتبك وككلّ مرة أكتبك فيها يعتصر قلبي مرارة الألم لأنّك غدوت حروفاً بعد أن كنت فيضاً من الدفئ والكلمات.. فجيعتي ، يُتمي وحزني الّذي لا رثاء له اختارتك السماء لتسكنها ، ومنذ رحيلك أناظرها فألمح نجمة فوق غرفتي وأشعر أنَّها أنت تحرسني كما كنت ، أتحدث لها أشكي وأبكي وأسهر معها ليلي كلّه ، علّها كانت أنت .. أشتاقك كثيراً، إشتياقي ألجم حروفي، وابتسامتي بهتت ، ما عدتُ تلك الثرثارة أصبحتُ صامتة وما أستطعت بعد إستيعاب فكرة أن أكون لشخص آخر غيرك ، فلطالما أسميتني خيرك وخيرك لن يكون لأحد سواك .. أتذكر حين أوصيتني عند خوفي وضعفي أن أذكر اللّه ؟ لقد كان دوائي ومصبر قلبي على هذا الفراق الطويل ، أجزم أنّي لم أكن أخرج من هذه الفجيعة لولا رحمته وهذا الإيمان الكبير المزروع في صدري ويقيني أنّه إختارك لتكون بجواره في جنان النعيم لذلك إطمئن ، اللّه معي مصبر قلبي ومقوي ضعف حيلتي إلى حين لقائنا وعساه أن يكون قريب.. مدللتك وخيرك يا خيراً زار أيامي ذات حين.. بشرى محمد شاهين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ماسة بطمان تكتب

كلّنا نغرق... نغرق في ظلمتنا...وحدتنا...قهرنا نظنّ أنّنا ننجو من موتنا... لكن واقعنا لا زال يلاحقنا... مُتعبون نحن حدّ الثمالة... فالسّلام ع...